3 ـ سرية الضحاك بن سفيان الكلابي إلى بني كِلاَب في ربيع الأول سنة 9 هـ. بعثت هذه السرية إلى بني كلاب؛ لدعوتهم إلى الإسلام، فأبوا وقاتلوا، فهزمهم المسلمون، وقتلوا منهم رجلًا.
4 ـ سرية علقمة بن مُجَزِّرِ المُدْلِجي إلى سواحل جُدَّة في شهر ربيع الآخر سنة 9 هـ في ثلاثمائة بعثهم إلى رجال من الحبشة، كانوا قد اجتمعوا بالقرب من سواحل جدة للقيام بأعمال القَرْصَنَة ضد أهل مكة، فخاض علقمة البحر حتى انتهي إلى جزيرة، فلما سمعوا بمسير المسلمين إليهم هربوا.
5 ـ سرية على بن أبي طالب إلى صنم لطيئ يقال له الفُلْس ليهدمه في شهر ربيع الأول سنة 9 هـ بعثه رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - في خمسين ومائة، على مائة بعير وخمسين فرسًا، ومعه راية سوداء ولواء أبيض، فشنوا الغارة على محلة آل حاتم مع الفجر، فهدموه وملأوا أيديهم من السبي والنعم والشاء، وفي السبي أخت عدي بن حاتم، وهرب عدي إلى الشام، ووجد المسلمون في خزانة الفلس ثلاثة أسياف وثلاثة أدرع، وفي الطريق قسموا الغنائم، وعزلوا الصفي لرسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -. ولم يقسموا آل حاتم.
ولما جاءوا إلى المدينة استعطفت أخت عدي بن حاتم رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قائلة يا رسول اللّه، غاب الوافد وانقطع الوالد وأنا عجوز كبيرة ما بي من خدمة فمُنَّ على، منّ اللّه عليك قال: (من وافدك؟) قالت: عدي بن حاتم قال: (الذي فر من اللّه ورسوله؟) ثم مضي فلما كان الغد قالت مثل ذلك، وقال لها مثل ما قال أمس فلما كان بعد الغد قالت مثل ذلك فمن عليها، وكان إلى جنبه رجل تري أنه على فقال لها: سليه الحِمْلان فسألته فأمر لها به، ورجعت أخت عدي بن حاتم إلى أخيها عدي بالشام، فلما لقيته قالت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لقد فعل فعلة ما كان أبوك يفعلها ائته راغبًا أو راهبًا، فجاءه عدي بغير أمان ولا كتاب، فأتي به إلى داره فلما جلس بين يديه حمد اللّه وأثني عليه، ثم قال: ما يُفِرُّكَ؟ أيُفِرُّك أن تقول: (لا إله إلا اللّه؟ فهل تعلم من إله سوى اللّه؟) قال: لا ثم تكلم ساعة ثم قال: (إنما تفر أن يقال: اللّه أكبر فهل تعلم شيئًا أكبر من الله؟) قال: لا. قال: (فإن اليهود