في الأرض ولا يلقى تحت الأرجل. الثاني عشر: تسمية المولود يوم ولادته. الثالث عشر: جواز دفع الطفل إلى غير أمه ترضعه وتحضنه. الرابع عشر: عيادة الوالد ولده الطفل فإن النبي لما سمع بوجعه انطلق إليه يعوده في بيت أبي سيف القين فدعا به وضمه إليه وهو يكبد بنفسه فدمعت عيناه، وقال: تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضى الرب و إنا بك يا إبراهيم لمحزونون.
الخامس عشر: جواز البكاء على الميت بالعين، وقد ذكر في مناقب الفضيل بن عياض أنه ضحك يوم مات ابنه علي، فسئل عن ذلك، فقال: إن الله تعالى قضى بقضاء فأحببت أن أرضى بقضائه، ولكن هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكمل وأفضل فإنه جمع بين الرضا بقضاء ربه تعالى وبين رحمة الطفل، فإنه لما قال له سعد بن عبادة ما هذا يا رسول الله، قال: هذه رحمة وإنما يرحم الله من عباده الرحماء، والفضيل ضاق عن الجمع بين الأمرين فلم يتسع للرضا بقضاء الرب وبكاء الرحمة للولد، هذا جواب شيخنا [1] سمعته منه.
السادس عشر: جواز الحزن على الميت وأنه لا ينقص الأجر ما لم يخرج إلى قول أو عمل لا يرضي الرب أو ترك قول أو عمل يرضيه. السابع عشر: تغسيل الطفل فإن أبا عمر وغيره ذكروا أن مرضعته أم بردة امرأة أبي سيف غسلته وحملته من بيتها على سرير صغير إلى لحده.
الثامن عشر: الصلاة على الطفل قال أبو عمر وصلى عليه رسول الله وكبر عليه أربعا، وهذا قول جمهور أهل العلم وهو الصحيح وكذلك قال الشعبي: مات إبراهيم ابن النبي وهو ابن ستة عشر شهرا فصلى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -. التاسع عشر: إن الشمس كسفت يوم موته فقال الناس: كسفت لموت إبراهيم فخطب النبي - صلى الله عليه وسلم - خطبة الكسوف وقال: إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته.
(1) ابن تيمية رحمه الله تعالى.