فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 427

وتزوج عثمان بن عفان - رضي الله عنهم - أم كلثوم وهي البنت الثانية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتزوجها عثمان. خلف عثمان بن عفان على أم كلثوم بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت بكرًا وذلك في شهر ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة وأدخلت عليه في هذه السنة في جمادى الآخرة فلم تزل عنده إلى أن ماتت ولم تلد له شيئًا. [1]

وعاشت أم كلثوم مع زوجها عثمان ست سنوات، وأدركت يوم النصر الأكبر فتح مكة، فحنت إلى زيارة قبر أمها ولكن كان الموت وقدر الله أسرع من زيارتها لأمها، فعاجلتها المنية في شهر شعبان سنة تسع للهجرة، فدفنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

عن أم عطية قالت: دخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نغسل ابنته أم كلثوم، فقال:"أغسلنها ثلاثًا، أو خمسًا، أوأكثر من ذلك إن رأيتن ذلك، بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورًا أو شيئًا من كافور، فإذا فرغتن فآذنني"،فلما فرغنا آذناه، فألقى إلينا حَقْوَهُ، وقال:"أشعرنيها إياه". [2]

حقوه: الحقو: الإزار. وقوله: أشعرنيها إياه: أي اجعلنه شعارًا لها، وهو الثوب يلي جسدها.

ثلاثة قرون: أي ثلاث ضفائر.

وكان ممن غسل أم كلثوم رضي الله عنها ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أم عطية، وأسماء بنت عميس، وصفية بنت عبد المطلب، وليلى بنت قانف الثقفية، وأم سليم. فتح الباري (3/ 153) .

وصلى عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. [3] وقام أبو طلحة بدفن أم كلثوم رضي الله عنها.

(1) الطبقات الكبرى (8/ 31) .

(2) أخرجه ابن ماجة برقم (1458) ونحوه في الصحيحين بدون التصريح باسم أم كلثوم. رواه البخاري (1195) ،باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر، ومسلم برقم (939) ،باب في غسل الميت.

(3) أسد الغابة (5/ 486) ، والطبقات الكبرى (8/ 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت