لقد كانت من المبادرين الأوائل للإسلام، أسلمت مع زوجها أبي بكر الصديق - رضي الله عنهم -.
عن عروة بن الزبير: أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين، ولم يمر عليهما يوم إلا يأتينا فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طرفي النهار بكرة وعشية فبينما نحن جلوس في بيت أبي بكر في نحر الظهيرة قال قائل هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ساعة لم يكن يأتينا فيها قال أبو بكر ماء جاء به في هذه الساعة إلا. قال إني قد أذن لي بالخروج.
فقول عائشة رضي الله عنها لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين يدل على أن أم رومان قد أسلمت بعد أبي بكر الصديق بقليل. [1] قال ابن سعد أسلمت أم رومان بمكة قديمًا وبايعت وهاجرت إلى المدينة مع أهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأهل أبي بكر حين قُدم بهم في الهجرة وكانت أم رومان امرأة صالحة. [2]
أم رومان وخدمتها في دار الأرقم
كانت أم رومان رضي الله عنها تخدم رجال الدعوة الإسلامية في دار الأرقم ابن أبي الأرقم، وتحمل هم المسلمين مع أبي بكر - رضي الله عنهم -، وقد فتحت الصحابية بيتها للصحابة وقبلهم النبي ليزوروا الصديق في بيته، ويتشاوروا في شئون الدعوة الإسلامية.
أم رومان تهيئ عائشة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -
عندما تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - عائشة رضي الله عنها قامت أمها أم رومان رضي الله عنها بتهيئتها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم سلمتها إليه.
فعن عائشة رضي الله عنها قالت: تزوجني النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا بنت ست سنين فقدمنا المدينة فنزلنا في بني الحارث بن خزرج، فوعكت فتمرق شعري فوفى جميمة فأتتني أمي أم رومان وإني لفي أرجوحة ومعي صواحب لي، فصرخت بي فأتيتها لا أدري ما تريد بي، فأخذت بيدي حتى أوقفتني على باب الدار وإني لأنهج حتى سكن بعض نفسي ثم أخذت شيئًا من ماء فمسحت به وجهي ورأسي ثم أدخلتني الدار فإذا نسوة من الأنصار
(1) رواه البخاري في كتاب"الأدب"، باب هل يزور صاحبه كل يوم، أو بكرة وعشيا.
(2) الطبقات (8/ 216) ، ونساء مبشرات بالجنة (ص 85) .