فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 427

وعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلٍ، يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، عَلَى نَاقَتِهِ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَهُوَ يَقْرَأُ: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: فَقَرَأَ وَرَجَّعَ، قَالَ: وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ: لَوْلا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَيَّ لأَخَذْتُ لَكُمْ فِي ذَلِكَ الصَّوْتِ أَوْ قَالَ: اللَّحْنِ.

وعَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلا حَسَنَ الْوَجْهِ، حَسَنَ الصَّوْتِ، وَكَانَ نَبِيُّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - حَسَنَ الْوَجْهِ، حَسَنَ الصَّوْتِ، وَكَانَ لا يُرَجِّعُ.

وعَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، رُبَّمَا يَسْمَعُهَا مَنْ فِي الْحُجْرَةِ وَهُوَ فِي الْبَيْتِ.

قال ابن قيم الجوزية: فإذا فرغ من الفاتحة، أخذ في سورة غيرها، وكان يطيلها تارة، ويخفضها لعارض من سفر أو غيره، ويتوسط فيها غالبًا. وكان يقرأ في الفجر بنحو ستين آية إلى مائة آية.

وكان يصليها يوم الجمعة بـ (ألم تنزيل السجدة) وسورة (هل أتى على الإنسان) كاملتين، ولم يفعل ما يفعله كثير من الناس اليوم من قراءة بعض هذه وبعض هذه في الركعتين، وقراءة السجدة وحدها في الركعتين، وهو خلاف السنة.

صلاة الظهر: وكان صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين الأوليين ب فاتحة الكتاب وسورتين ويطول في الأولى ما لا يطول في الثانية.

وكان أحيانا يطيلها حتى أنه كانت صلاة الظهر تقام فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضى حاجته ثم يأتي منزله ثم يتوضأ ثم يأتي ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعة الأولى مما يطولها.

وكانوا يظنون أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى. وكان يجعل الركعتين الأخيرتين أقصر من الأوليين قدر النصف قدر خمس عشرة آية، وربما اقتصر فيها على الفاتحة. [1]

(1) رواه مسلم في كتاب الصلاة برقم (454) ، باب القراءة في صلاة الظهر والعصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت