ثابت، ولهذا أدخله كثير من أهل العلم في كتب العقائد وجعله من عقيدة أهل السنة والجماعة. ولكن بهذه المناسبة أود أن أبين أن المعراج دخل فيه أشياء كذب وموضوعة على الرسول عليه الصلاة والسلام مثل الكتاب الذي ينسب إلى ابن عباس رضي الله عنهما في روايته وهو كتاب متداول عند بعض الناس فيه أشياء منكرة موضوعة لا تصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعلى الإنسان أن يكون محترزًا منه مبتعدًا عنه. اهـ. نور على الدرب.
وسئل الشيخ ابن عثيمين ما معنى قوله تعالى (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ) الآية وكيف كانت صفة الإسراء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى بيت المقدس؟
فأجاب رحمه الله تعالى: معنى هذه الآية الكريمة أن الله تعالى يسبح نفسه عن كل نقص وعيب فإن سبحان اسم مصدر من سبح يسبح والتسبيح هو التنزيه والله عز وجل منزه عن كل نقص وعيب منزه عن مماثلة المخلوقين منزه عن الأنداد قال الله تعالى (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) وقال تعالى (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) وقد أسرى الله تعالى بعبده محمد - صلى الله عليه وسلم - من المسجد الحرام مسجد الكعبة الذي بمكة المكرمة ليلًا إلى المسجد الأقصى الذي في فلسطين في القدس وكيفية الإسراء أن جبريل عليه الصلاة والسلام أتى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بدابة يقال لها البراق دون البغل وفوق الحمار يضع خطوه في منتهى بصره بمعنى أن خطوته بعيدة جدًا تكون بقدر منتهى بصره فوصل النبي عليه الصلاة والسلام إلى بيت المقدس ثم عرج به من هناك إلى السماء الدنيا بصحبة جبريل ولما بلغ السماء استفتح جبريل فقيل له من هذا فقال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد أرسل إليه قال نعم قيل مرحبًا به فنعم المجيء جاء ثم ما زال جبريل يعرج به سماء بعد سماء حتى وصل إلى السماء السابعة فوجد فيها إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام وهناك رفعه الله أي رفع الله نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - حتى بلغ سدرة المنتهى وفرض الله عليه الصلوات خمسين صلاة كل يوم وليلة فقبل واستسلم عليه الصلاة والسلام حتى نزل راجعًا فمر بموسى فأخبره بما فرض الله عليه وعلى أمته من الصلوات فقال إن أمتك لا