فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 551

مسألة: 10 - مقدار المسح المجزئ من الرأس

لا يجوز عندنا: مسح [1] الرأس، بأقل من ربعه [2] ، وعند الشافعي: غير مقدر بربعه، ولا أقل من ذلك، حتى لو أصاب الماء شعرة أو شعرتين جاز [3] .

دليلنا في المسألة: قوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ} [4] ، فالله تعالى ذكر الرأس مطلقًا، وبيانه علي لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - والشرع فيه إلى فعله: والنبي - صلى الله عليه وسلم - مسح بناصيته [5] وهو: ربع الرأس [6] .

واحتج الشافعي: بقول الله تعالى: {فَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ} [7] ، ولم يقدر فيه المسح، فإذا مسح بعض رأسه فقد خرج عن العهدة [8] .

(1) المسح لغة: إمرار اليد علي الشيء، يقال: مسحت الشيء بالماء مسحا: أمررت اليد عليه. قال أبو زيد:"المسح في كلام العرب يكون: مسحًا وهو: إصابة الماء، ويكون غسلًا، يقال: مسحت يدي بالماء، إذا غسلتها، وتمسحت بالماء، إذا اغتسلت". المصباح المنير، مادة: (مسح) .

واصطلاحًا عرفه الشرنبلالي من الأحناف بأنه:"إصابة اليد المبتلة العضو، ولو بعد غسل عضو، لا مسحه، ولا ببلل أخذ من عضو". الشرنبلالي، مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح، ص 11.

(2) انظر: القدوري، ص 2؛ تحفة الفقهاء 1/ 9؛ الهداية 1/ 12؛ الاختيار 1/ 6.

(3) انظر: الأم 1/ 26؛ المهذب 1/ 24؛ الوجيز 1/ 13؛ المنهاج، ص 5.

(4) سورة المائدة: آية 6.

(5) أخرج مسلم عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه"أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، توضأ فمسح بناصيته، وعلى عمامته، وخفيه". مسلم، في الطهارة، باب المسح على الناحية والعمامة (274) ، 1/ 230.

(6) الناصية هي: قصاص الشعر، وجمعها النواصي، وقول أهل اللغة: النزعتان هما البياضان اللذان يكتنفان الناصية. المصباح، مادة: (نص) .

وراجع الأدلة بالتفصيل، بأن الناصية يقصد بها: ربع الرأس. البدائع 1/ 89؛ فتح القدير 1/ 18.

(7) سورة المائدة: آية 6.

(8) انظر أدلتهم بالتفصيل: الأم 1/ 26؛ المجموع 1/ 441.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت