فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 551

واحتج الشافعي: بما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من مس ذكره فليتوضأ" [1] ، وهذا نص.

مسألة: 18 - حكم لمس المرأة

لمس [2] المرأة عندنا: لا ينقض الوضوء [3] ، وعند الشافعي: ينقض [4] .

دليلنا: ما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"أنه كان يقبّل بعض نسائه، ثم يقوم ويصلي ولا يتوضأ" [5] ، والمعنى فيه: أن هذه

(1) الحديث أخرجه أصحاب السنن الأربعة من حديث بسرة بنت صفوان رضي الله عنها، وكلهم في كتاب الطهارة، باب الوضوء مس الذكر: أبو داود (181) ، 1/ 46؛ الترمذي (82) ، وقال:"حديث حسن صحيح"1/ 126 - 129؛ النسائي 1/ 100؛ ابن ماجه (479) ، 1/ 160.

(2) اللمس في اللغة: الجس، وقيل: المس باليد: لمسه يلمسه لمسًا ولا مسة، وهو من بابي: قتل وضرب، واللمس كناية عن الجماع، وفي التنزيل: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} وفي قراءة (لمستم) .

انظر: ابن منظور، لسان العرب، المصباح، مادة (لمس) .

وفي الشرع:"وهو أن يلمس الرجل بشرة المرأة، أو المرأة بشرة الرجل بلا حائل بينهما"المهذب 1/ 30.

(3) انظر: تحفة الفقهاء 1/ 35؛ البدائع 1/ 148.

(4) ولا ينقض الوضوء عند الشافعية بلمس محرم في الأظهر، وكذا صغيرة وشعر وظفر وسن في الأصح، والملموس كلامس في النقض على القول الأظهر.

انظر: الأم 1/ 15؛ المهذب 1/ 30؛ الوجيز 1/ 16؛ المنهاج، ص 4.

(5) الحديث أخرجه أصحاب السنن الأربعة وغيرهم من حديث عائشة رضي الله عنها واختلف في طرقه اختلافًا كثيرًا، كما روى بألفاظ متعددة، ولكنها ترجع إلى معنى واحد، وكلهم في كتاب الطهارة: أبو داود، باب الوضوء من القبلة (179) ، 1/ 46؛ الترمذي، باب ما جاء في ترك الوضوء من القبلة (86) ، وقال بعد ذكر أقوال الصحابة والتابعين:"ليس يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الباب شيء"، 1/ 139 وما بعدها؛ النسائي، وقال: ليس في هذا الباب حديث أحسن من هذا الحديث وإن كان مرسلًا 1/ 104؛ ابن ماجه (502) ، 1/ 168؛ نصب الراية 1/ 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت