فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 551

احتج الشافعي في المسألة وهو: أن الكفيل ها هنا التزم شيئًا وهو لا يقدر على تسليمه، ربما غاب المدعى عليه أو هرب فيعجز الكفيل عن إحضار المدعى عليه، فوجب أن لا تصح هذه الكفالة، كما نقول: في الكفالة في باب القصاص، فإنها لا تصح [1] ، كذلك ها هنا [2] .

مسألة: 206 - الضمان على الميت

لا يصح الضمان على الميت إذا كان معسرًا، عندنا [3] ، وعند الشافعي: يجوز [4] .

دليلنا في المسألة: بأن الضمان إنما يصح على التضمين بشرط الرجوع إلى من عليه الحق، أو يرجع إلى تركته إذا مات، وها هنا [كـ] ـــــلا [5] المعنيين معدوم فوجب أن لا يصح [6] .

= بالنفس. قد سبق تخريج الحديث في المسألة (204) ، ص 321.

انظر: الهداية 6/ 724، مع شرح البناية.

(1) والمذهب صحة الكفالة في القصاص، قال النووي:"والمذهب صحتها [الكفالة] ببدن من عليه عقوبة لآدمي كقصاص وحد قذف". المنهاج، ص 62.

(2) واستدل الشيرازي لقول المذهب بما روي أن ابن مسعود رضي الله عنه، قبل الكفالة، من أناس من بني حنيفة، ارتدوا ثم تابوا وكفلهم عشائرهم.

انظر بالتفصيل: المهذب 1/ 349، 350؛ مغني المحتاج 2/ 302.

(3) انظر: القدوري، ص 57؛ البدائع 7/ 3412؛ كنز الدقائق 6/ 353، مع البحر الرائق؛ الدر المختار 5/ 312، مع حاشية ابن عابدين.

(4) انظر: الأم 3/ 230؛ المهذب 1/ 346؛ الوجيز 1/ 183.

(5) في الأصل: (كالمعنيين) .

(6) ووجه قول أبي حنيفة:"أن الدين عبارة عن الفعل والميت عاجز عن الفعل فكانت هذه كفالة بدين ساقط فلا تصح".

انظر؛ البدائع 7/ 3412.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت