فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 551

أما قولكم: أنها تستحيي، قلنا: هذا الحياء، ليس بمعتبر؛ لأنها رغبت في الرجال على أحسن الوجوه [1] .

مسألة: 253 - ولاية الأخ الشقيق مع الأخ لأب

الأخ من الأب والأم، والأخ من الأب إذا اجتمعا، فالولاية للأخ من الأب والأم بتزويج أخته عندنا [2] ، وعند الشافعي: هما على السواء [3] .

دليلنا في المسألة: بما روى عن علي بن أبي طالب [رضي الله عنه] أنه قال:"الولاية [في النكاح] للعصبات" [4] والأخ من الأب والأم أقرب العصبة، فوجب أن تكون الولاية له كما نقول: في الميراث [5] .

(1) هنا استعمل المؤلف أسلوب إلزام المخالف، على غير عادته في الاستدلال.

انظر بالتفصيل: المهذب 2/ 38؛ النكت، ورقة (200/ ب) .

انظر: مختصر الطحاوي، ص 2/ 38؛ النكت، ورقة (200/ ب) .

(2) انظر: مختصر الطحاوي، ص 169؛ المبسوط 4/ 219.

(3) المؤلف هنا ذكر القول القديم للشافعي، والمذهب على القول الجديد هو: تقديم الأخ الشقيق على الأخ لأب كالأحناف، كما نص عليه الشافعي في الأم؛ والشيرازي في المهذب، وقال النووي في المنهاج:"وهو الأظهر".

انظر: الأم 5/ 13؛ المهذب 2/ 37؛ الوجيز 2/ 6؛ المنهاج، ص 96.

(4) وما بين القوسين زيدت بدلالة ما يذكر في المسألة (256) ، ص 378.

ذكر هذا الحديث السرخسي في المبسوط: مرفوعًا على عليّ رضي الله عنه، بلفظ:"النكاح إلى العصبات"، وذكره المرغيناني في الهداية نحوه، وأورده الزيلعي في نصب الراية وسكت عنه وكذلك ابن الهمام في فتح القدير، وقال:"ذكره سبط ابن الجوزي، وقال ابن حجر في الدراية:"لم أجده". وقال العيني:"ولم يخرجه أحد من الجماعة ولا يثبت، مع أن الأئمة الأربعة اتفقوا على العمل به في حق البالغة"."

انظر: المبسوط 4/ 219؛ الهداية مع فتح القدير 3/ 227؛ نصب الراية 3/ 195؛ الدراية في تخريج أحاديث الهداية 2/ 62؛ البناية في شرح الهداية 4/ 134.

(5) المبسوط 4/ 219؛ البناية 4/ 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت