فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 551

فالنبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصوم في هذه الأيام، ولو صام يكون: معصية، والنذر بالمعاصي لا يجوز [1] .

مسألة: 382 - النذر بذبح الولد

إذا نذر أن يذبح ولده، عندنا: ينعقد نذره، ويلزمه ذبح شاة [2] ، وعند الشافعي: لا يصح نذره ولا يلزمه شيء [3] .

دليلنا في المسألة؛ لأن الناذر يخرج عن نذره حسب ما خرج المأمور عن أمره، .

والدليل عليه: قصة إبراهيم [عليه السلام] أمر بذبح الولد، فخرج منه بالفداء [4] ، فكذلك الناذر، وجب أن يخرج عن نذره بذبح الشاة، استدلالًا بقصة إبراهيم عليه السلام [5] .

احتج الشافعي في المسألة: أنه نذر في معصية؛ لأن ذبح الولد معصية، والنذر بالمعاصي لا ينعقد، كما لو نذر قتل ولده، فإنه لا يصح نذره، كذلك ها هنا [6] .

(1) استدلالًا بقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم"وقد سبق تخريجه في المسألة (239) ، ص 361.

(2) انظر: المبسوط 8/ 139؛ الاختيار 3/ 35.

(3) انظر: الأم 7/ 68؛ مغني المحتاج 4/ 371.

(4) وقصة إبراهيم كما ذكرها الله سبحانه وتعالى في قوله: {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} إلى قوله: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} .

انظر: القصة سورة في سورة الصافات: آية 101 - 104.

(5) راجع: المبسوط 8/ 140، 141؛ الاختيار 3/ 35.

(6) واحتج الشافعي على عدم انعقاد نذر المعصية بإبطال الله تعالى النذر في البحيرة والسائبة؛ لأنها معصية، وقال:"وكان فيه دلالة على أن من نذر معصية لله عز وجل أن لا يفي، ولا كفارة عليه وبذلك جاءت السنة".

انظر بالتفصيل: الأم 7/ 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت