فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 551

مسألة: 350 - إقامة السيد الحد على مملوكه

المولى هل يملك إقامة الحد على مملوكه؛ لا يملك: عندنا [1] ، وعند الشافعي: يملك إقامة الحد عليه [2] .

دليلنا في المسألة وهو: أن الحد حق الله تعالى، فوجب أن لا يستوفيه إلَّا من هو نائب عن الله تعالى، والسلطان هو النائب عن الله تعالى، فلا يملك المولى إقامته عليه، كما قلنا: في حد الأحرار [3] .

احتج الشافعي، في المسألة: بأن الحد إنما يقام طهرة، والمولى يملك تطهير ملكه [4] ، ألا ترى أنه يملك الختان، ويملك التعزير، فكذلك ها هنا [5] .

(1) انظر: القدوري، ص 94؛ المبسوط 9/ 80؛ البدائع 9/ 4277.

(2) انظر: الأم 6/ 135؛ المهذب 2/ 271؛ المنهاج، ص 132.

(3) واستدل السرخسي رحمه الله تعالى للمنع، بقوله تعالى: {فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} (النساء 25) ، ثم بين وجه الدلالة بقوله:"واستيفاء ما على المحصنات للِإمام خاصة، فكذلك ما على الإماء من نصف ما على المحصنات". وأدلة أخرى. انظر بالتفصيل: المبسوط 9/ 81، 82.

(4) أي: مملوكة.

(5) استدل الشافعي رحمه الله تعالى على الجواز بما روي عن أبي هريرة وزيد بن خالد رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن فقال:"إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير".

أخرجه البخاري، في البيوع، باب بيع العبد الزاني (2153، 2154) ، 4/ 369؛ مسلم، في الحدود، باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنا (1703) ، 3/ 1329.

انظر: الأم 6/ 135، 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت