فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 551

كتاب الكفالة[1]

[مسألة] : 205 - كفالة النفس

الكفالة بالنفس دون المال تصح عندنا [2] ، وعند الشافعي: الكفالة بالنفس باطلة [3] .

دليلنا في المسألة وهو: أن الكفيل التزم على نفسه إحضار المدعى عليه عند القاضي وقت حاجة المدعي، فوجب أن يصح قياسًا على الكفالة بالضمان [4] .

(1) الكفالة: بفتح الكاف - لغة: بمعنى الضمّ، قال تعالى: {وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا} (آل عمران: 37) ، أي ضمها إلى نفسه، ويقال وقد كفل عنه لغريمه بالمال أو بالنفس كفلًا، وكفالة من باب قتل، وتكفل بالشيء: ألزمه نفسه وتحمل به، وتكفل بالدين: التزم به، قال صاحب المغرب: الكفيل:"الضامن وتركيبه دال على الضم والتضمين".

انظر: تصحيح التنبيه، ص 74؛ المغرب، المصباح؛ التعريفات: (كفل) .

وشرعًا:"ضم ذمة الكفيل إلى ذمة الأصيل في المطالبة".

وعرف الشربيني كفالة البدن، بأنها:"التزام إحضار المكفول إلى المكفول له للحاجة إليها". الاختيار 2/ 166؛ مغني المحتاج 2/ 203.

(2) انظر: القدوري، ص 56؛ تحفة الفقهاء 3/ 409؛ الهداية 6/ 723، مع البناية.

(3) ذكر المؤلف: بأن الكفالة بالنفس باطلة عند الشافعية هذا باعتبار قول مرجوح عندهم،"والمذهب صحة كفالة البدن"كما ذكره الشيرازي والنووي وأجاب الشيرازي عن قول الإمام الشافعي في الأم -"إن الكفالة بالنفس ضعيفة"- بقوله:"أراد من جهة القياس".

انظر: الأم 3/ 331؛ المهذب 1/ 350؛ التنبيه، ص 75؛ الوجيز 1/ 184؛ المنهاج، ص 62؛ مغني المحتاج 2/ 203.

(4) استدل الأحناف على صحة الكفالة بالنفس من النقل، بقوله - صلى الله عليه وسلم:"الزعيم غارم"، قال المرغيناني:"وهذا يفيد مشروعية الكفالة بنوعيها"لعدم الفصل بين الكفالة بالمال والكفالة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت