فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 551

فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ [1] فهذا نكاح على منافع الحر، فكان جائزًا [2] .

مسألة: 277 - أثر الخلوة في المهر

الخلوة الصحيحة، توجب كمال المهر، عندنا [3] ، وعند الشافعي: لا توجب [4] .

وصورة المسألة: الزوج إذا خلا بامرأته في بيت، وأغلق عليهما الباب، أو أرخي عليها سترًا، ولم يكن بينهما مانع طبعي ولا شرعي، و [لم يكن معهما] [5] ثالث، ولكنه لم يدخل بها ثم طلقها، يلزم: كمال المهر والعدة عندنا، وعند الشافعي: يلزم نصف الصداق.

دليلنا في المسألة: ما روي عن عمر رضي الله عنه أنه حين سئل عن هذه المسألة فقال ما ذنبهن إذا جاء العجز من قبلكم [6] .

(1) سورة القصص: آية 27.

(2) انظر: المهذب 2/ 57؛ أحكام القرآن للكيا الهراسي 3/ 335.

(3) انظر: المبسوط 5/ 148، 149؛ تحفة الفقهاء 2/ 207، 362.

(4) انظر: مختصر المزني، ص 183؛ المهذب 2/ 58؛ الروضة 7/ 263.

(5) في الأصل: (ولا يكون معها) .

(6) رواه الشافعي في مختصر المزني، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى. راجع الآثار الواردة الصريحة في إيجاب الصداق بإغلاق الباب وإرخاء الستر، في مصنف ابن أبي شيبة.

انظر: مختصر المزني، ص 183؛ مصنف ابن أبي شيبة 4/ 234؛ السنن الكبرى 7/ 255، 256.

واستدل الأحناف أيضًا بقول الله تعالى: {وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض} (النساء 21) ، وذكر السرخسي وجه الدلالة بقوله:"نهى عن استرداد شيء من الصداق بعد الخلوة، فإن الإِفضاء عبارة عن الخلوة ومنه قول القائل: أفضيت إليه بشغري أي خلوت به، وذكرت له سري، وتبين بهذا أن المراد بما تلي المسيس أو ما يقوم مقامه وهي الخلوة".

انظر بالتفصيل: المبسوط 5/ 149؛ راجع دليل الشافعية من المسألة (272) ، ص 365.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت