لنا في ذلك: قوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [1] لم يفصل بين اسم واسم، والمعنى في المسألة: وهو أنها عبادة، تفتتح باسم من أسماء الله تعالى، لا على سبيل النداء، فوجب أن تستوي فيها جميع الأذكار [2] ، دليله: لفظ الإيمان [3] .
مسألة: 54 - حكم تكبيرة الإحرام
التكبير سنة، يدخل به المصلي في الصلاة عندنا [4] ، وعند الشافعي: هو من الصلاة [5] .
دليلنا، قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى, وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} [6] ، عقب الصلاة على الذكر، فهذا يدل على أن التكبير غير الصلاة [7] .
(1) سورة الإسراء: آية 110.
(2) انظر الأدلة بالتفصيل: البدائع 1/ 367 - 370.
لم يذكر المؤلف دليل الجواز بغير اللسان العربي، ودليلهم: كما ذكره الكاساني - بأن النص الوارد في اعتبار مطلق الذكر، واعتبر معنى التعظيم، وكل ذلك حاصل بالفارسية.
انظر: البدائع 1/ 370.
(3) بمعنى، أن التكبير لا يشترط فيه لفظ معين كالإيمان، بجامع الذكر، فيقال في الإيمان: أسلمت، آمنت، ونحوه.
انظر: السرخسي، شرح السير الكبير للشيباني 5/ 2261.
(4) تحرير المسألة: أن التكبير شرط من شروط الصلاة، عند الأحناف، وإنما السنة هي: رفع اليدين مع التكبير.
انظر: القدوري، ص 9؛ المبسوط 1/ 11؛ البدائع 1/ 367؛ الهداية 1/ 47.
(5) التكبير ركن من أركان الصلاة عند الشافعية.
انظر: الأم 1/ 100؛ المهذب 1/ 77؛ الوجيز 1/ 40؛ المنهاج، ص 10.
(6) سورة الأعلى: آية 14، 15.
(7) انظر الأدلة بالتفصيل: البدائع 1/ 367، وراجع حديث المسيء في صلاته، تلخيص الحبير 1/ 217.