لنا في ذلك، ما روى عن عبد الله بن زيد الأنصاري:"أنه حكى الأذان الذي سمع من غير ترجيع" [1] ، فلو كان سنة لذكره [2] .
مسألة: 44 - عدد ألفاظ الإقامة
الإقامة عندنا: مثنى مثنى [3] ، وعند الشافعي، فرادى [4] .
احتج الشافعي، بما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"أنه أمر بلالًا بأن يشفع الأذان، ويوتر الإِقامة" [5] .
لنا في ذلك، وهو: أن الإقامة أحد الأذانين، فوجب أن يكون شفعًا كالآخر [6] .
=أبو داود، في الصلاة، باب كيف الأذان (502) ، 1/ 137؛ الترمذي في أبواب الصلاة، باب ما جاء في بدء الأذان (192) ، وقال:"حديث حسن صحيح"1/ 367؛ النسائي، في الأذان، باب كيف الأذان 2/ 704؛ ابن ماجه، في باب الترجيع في الأذان (708) ، 1/ 234؛ ابن خزيمة 1/ 195؛ الدارقطني 1/ 233، وما بعدها.
(1) حديث رؤيا عبد الله بن زيد الأنصاري رضي الله عنه للأذان، أخرجه أصحاب السنن وغيرهم.
أبو داود، في الصلاة، باب كيف الأذان (499) ، 1/ 195؛ الترمذي، في أبواب الصلاة، باب ما جاء في بدء الأذان (189) ، وقال:"حديث حسن صحيح"، 1/ 359؛ ابن ماجه، في الأذان، باب بدء الأذان (706) ، 1/ 232؛ ابن خزيمة 1/ 197؛ الدارقطني 1/ 242؛ السنن الكبرى 1/ 391.
(2) راجع الأدلة الأحناف بالتفصيل: البدائع 1/ 405.
(3) انظر: القدوري، ص 8؛ المبسوط 1/ 129؛ تحفة الفقهاء 1/ 196؛ الهداية 1/ 41.
(4) انظر: التنبيه، ص 19؛ المهذب 1/ 64؛ الوجيز 1/ 36؛ المنهاج، ص 9.
(5) الحديث أخرجه الشيخان من حديث أنس رضي الله عنه:
البخاري، في الأذان، باب الأذان مثنى مثى (605) ، 2/ 82.
مسلم، في الصلاة، باب الأمر بشفع الأذان وإيتار الإقامة (378) ، 1/ 286.
(6) واستدل المؤلف للأحناف بالقياس فقط مع وجود أدلة نقلية لهم: كحديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه:"أن النازل من السماء أتى بالأذان ومكث هنيهًا، ثم قال مثل ذلك، إلا أنه زاد ="