فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 551

احتج الشافعي، في المسألة: بما روي عن علي رضي الله عنه: (أنه غسل فاطمة رضي الله عنها) [1] فلو لم يكن جائزًا لما فعل ذلك.

مسألة: 93 - الصلاة على الشهيد

إذا قتل [2] في المعركة لا يغسل ولكن يصلى عليه عندنا [3] ، وعند الشافعي: لا يغسل ولا يصلى عليه [4] .

دليلنا: ما روى عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم:"أنه صلى على قتلى أُحد"، ويروى"أنه صلى على حمزة مع كل شهيد" [5] .

(1) أخرجه الشافعي في مختصر المزني، والبيهقي، في السنن الكبرى، وقال الشوكاني:"بإسناد حسن، ولم يقع من سائر الصحابة إنكار على عليّ".

انظر: مختصر المزني، ص 36؛ السنن الكبرى 3/ 396؛ نيل الأوطار 4/ 58.

(2) المقتول في المعركة شهيد وهو:"من قتله المشركون أو وجد في المعركة وبه أثر، أو قتله المسلمون ظلمًا ولم يجب بقتله دية"وسمي شهيدًا: إما لشهود الملائكة إكرامًا له، أو لأنه مشهود له بالجنة، أو لأنه حيّ عند الله تعالى حاضر. انظر: شرح فتح القدير مع العناية 2/ 142.

(3) انظر: القدوري، ص 19؛ المبسوط 2/ 49؛ تحفة الفقهاء 1/ 405؛ الهداية 1/ 94.

(4) انظر: الأم 1/ 167؛ التنبيه، ص 36؛ الوجيز 1/ 75؛ المجموع مع المهذب 5/ 218، 219.

(5) وأخرج عبد الرزاق عن أبي مالك قال:"صلَّى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قتلى أحد"، وروى عن الشعبي مرسلًا قال:"صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حمزة يوم أحد سبعين صلاة كلما أتي برجل صلَّى عليه وحمزة موضوع يصلي عليه معه".

وأخرج البيهقي حديث أبي مالك، من طريق شعبة بن حصين، مطولًا، وقال:"هذا أصح ما في الباب وهو مرسل، وأخرجه أبو داود في المراسيل بمعناه"وقال في حديث الشعبي:"منقطع". وأخرج الحاكم في هذا الباب حديثًا صحيحًا مطولًا عن جابر رضي الله عنه:"... ثم جيء بحمزة فصلى عليه، ثم يجاء بالشهداء فتوضع إلى جانب حمزة فيصلي عليهم، ثم ترفع ويترك حمزة، حتى صلى على الشهداء كلهم ...."الحديث. وقال:"صحيح الإسناد ولم يخرجاه".

وأخرج ابن ماجة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"أتى بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد، ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت