فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 551

احتج الشافعي في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من أعتق شقصًا من عبد بينه وبين شريكه، عتق ما عتق ورق ما رق" [1] وهذا نص.

مسألة: 399 - إعتاق عبيد من لا مال له سواهم في مرض موته

رجل له ستة أعبد، ولا مال له غيره، وأعتق الكل في مرض موته، عندنا: يعتق من كل عبد ثلثه ويسعى في ثلثي قيمته [2] ، وعند الشافعي: يقرع بينهم، فمن خرجت قرعته فهو حرّ [3] .

دليلنا في المسألة، وهو: أن تصرف المريض إنما يصح في ثلث المال، فلما أعتق الكل فقد صح عتقه في ثلث كل واحد منهم؛ لأنه أثبت الحر [ية] لكل واحد منهم، فلابد أن العتق إذا ثبت في البعض، فإنه لا يتجزأ، فوجب أن يخرج الكل إلى الحرية بالسعاية، حتى لا يبطل حق الورثة في ثلثي العبد [4] .

احتج الشافعي في المسألة: بأن قال: إن القرعة مستعملة، بدليل ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"أنه كان يقرع بين نسائه إذا"

(1) الحديث كما رواه الشافعي في الأم، والبخاري ومسلم في صحيحهما، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أعتق شركًا له في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد، قوّم عليه قيمة العدل، فأعطى شركاءه حصصهم، وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق منه ما عتق"، وزاد الدارقطني:"ورق ما بقي".

انظر: البخاري، في الشركة، باب الشركة في الرقيق (2503) ، 5/ 137؛ مسلم، في العتق (1501) ، 2/ 1139؛ الدارقطني 4/ 1124؛ الأم 7/ 197.

(2) انظر: المبسوط 29/ 71؛ الهداية 10/ 487، مع البناية.

(3) انظر: الأم 8/ 5، 6؛ المهذب 2/ 7؛ الوجيز 2/ 273؛ المنهاج، ص 158؛ الروضة 12/ 140 وما بعدها.

(4) راجع: المراجع السابقة للأحناف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت