فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 551

احتج الشافعي، في المسألة: أن ترك الصلاة والصوم متعلق بورود الدم في محل مخصوص، فإذا وجد الدم، وجب أن يثبت الحيض [1] .

مسألة: 310 - إلحاق المولود لستة أشهر بعد انقضاء العدة

المرأة إذا أقرت بانقضاء العدة، ثم أتت بولد بعد ستة أشهر، فإن عندنا: لا يلحق بالزوج [2] ، وعند الشافعي: يلحق [3] .

دليلنا في المسألة؛ لأن النسب إنما يلحق بالزوج بقيام الفراش، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"الولد للفراش وللعاهر الحجر" [4] وقيام الفراش بقيام النكاح، أو بقيام العدة، وكلاهما قد انقطع ها هنا، فوجب أن لا يلحق بالزوج.

احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن المرأة لما ولدت [لأكثر] [5] من ستة أشهر، تبين أن الولد كان من الزوج؛ لأن الولد لا يجيء بأقل من ستة أشهر، فثبت بهذا أن الولد للزوج [6] .

= ووجه الاستدلال: حيث أن النبي - صلى الله عليه وسلم:"جعل وجود الحيض علمًا علي براءة الرحم من الحبل". انظر بالتفصيل: البناية في شرح الهداية 1/ 692، 693.

(1) انظر: المجموع 2/ 396.

(2) انظر: القدوري، ص 81؛ المبسوط 6/ 50؛ البناية 4/ 819.

(3) يلحق الولد بالزوج عند الشافعية مطلقًا: إذا ولدت لأربع سنين فأقل من وقت الفراق.

انظر: الروضة 8/ 378؛ شرح المحلي على المنهاج 4/ 45، مع حاشيتي قليوبي وعميرة؛ نهاية المحتاج 7/ 138.

(4) الحديث أخرجه الشيخان من حديث عائشة وأبي هريرة رضي الله عنهما:

البخاري، في الحدود، باب للعاهر الحجر (6817، 6818) ، 12/ 127؛ مسلم، في الرضاع، باب الولد للفراش وتوقي الشبهات (1457، 1458) ، 2/ 1080.

(5) في الأصل: (الأقل) ، والظاهر من السياق عدم صوابه.

(6) راجع: المصادر السابقة للشافعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت