فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 551

مسألة: 67 - أثر صلاة الكافر مع الجماعة

الكافر إذا صلَّى بجماعة، هل يحكم بإسلامه؟ عندنا يحكم بإسلامه إذا كان بجماعة [1] ، وعند الشافعي: لا يحكم بإسلامه [2] .

دليلنا في المسألة وهو: أن الصلاة بجماعة من شعار الإِسلام، فإذا أتى به وجب أن يحكم بإسلامه [3] ، دليله إذا صلى وأظهر كلمة الشهادة.

احتج الشافعي، وقال: الإسلام: إقرار باللسان واعتقاد بالقلب، ولم يوجد الإِقرار باللسان، والاعتقاد أمر باطن لا يمكن الوقوف عليه، فكيف يحكم بإسلامه [4] ، ألا ترى أنه إذا قرأ آية من القرآن لا يحكم بإسلامه.

(1) ويشترط لهذه الصلاة"أن يصلي في الوقت، مع جماعة، مؤتمًا، متممًا". تنوير الأبصار 1/ 353 مع حاشية ابن عابدين.

(2) انظر: الأم 1/ 168؛ المجموع 4/ 152.

(3) واستدل الأحناف من النقل بقوله - صلى الله عليه وسلم:

"من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا فهو منا".

قالوا: المراد به صلاتنا بالجماعة على الهيئة المخصوصة"."

الحديث أخرجه البخاري، عن أنس رضي الله عنه، في الصلاة، باب فضل استقبال القبلة (391) ، 1/ 496، حاشية ابن عابدين 1/ 353.

(4) وقال الشافعي ولم تكن صلاته إسلامًا له إذا لم يكن تكلم بالإسلام قبل الصلاة"، الأم 1/ 168."

واستدل الشافعية من النقل بحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلَّا الله وأن محمدًا رسول الله"متفق عليه: البخاري، في الإِيمان، باب فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم (25) ، 1/ 75؛ ومسلم، في الإِيمان، باب الأمر بقتل الناس حتى يقولوا لا إليه إلَّا الله محمد رسول الله (22) ، 1/ 53؛ المجموع 4/ 152؛ انظر مفصلًا في باب الأذان 3/ 105، 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت