فهرس الكتاب
فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"زادكم صلاة"فهذا دليل على أنه واجب من جهة الشرع، والسنة ليست بواجب.
احتج الشافعي، وقال: أجمعت الأمة [1] على أن الصلاة المفروضة خمس، فمن قال: بأن الوتر واجب [2] فقد جعله ستًا، وهذا لا يجوز.
= وأما الحديث بلفظ المؤلف فقد رواه عمرو بن العاص وعقبة بن عامر، ورواه خارجة بن حذافة بلفظ"إن الله أمدكم ... الحديث، وحديثه أخرجه: أبو داود، في الصلاة، باب استحباب الوتر (1418) ، 1/ 61؛ الترمذي (452) ، وقال:"حديث غريب"2/ 314؛ وابن ماجة (1168) ، 1/ 369؛ والحاكم في المستدرك، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه لتفرد التابعي عن الصحابي 1/ 306."
انظر: فصل القول في أحاديث الوتر: نصب الراية 32/ 108 - 115.
(1) يشير بهذا إلى ما رواه الشيخان عن، طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال:"جاء رجل من أهل نجد، فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: خمس صلوات في اليوم والليلة، فقال: هل عليّ غيرها؟ فقال: لا إلَّا أن تطوع ... الحديث"وما روى نحوه عن معاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن، وقال له فيما قال:"فإن أطاعوك فأعلمهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة".
وقال النووي:"وهذا من أحسن الأدلة؛ لأن بعث معاذ رضي الله عنه إلى اليمن كان قبل وفاة النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بأيام قليلة جدًا".
البخاري، في الإيمان، باب الزكاة من الإسلام (46) ، 1/ 106؛ مسلم، في الإيمان، باب الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام (11) ، 1/ 40.
انظر: المجموع 3/ 516، 517، وراجه ما أورده البيهقي من الأحاديث في"باب ذكر البيان أن لا فرض في اليوم والليلة من الصلوات من خمس وأن الوتر تطوع"2/ 466 فما بعدها.
(2) وقوله:"فمن قال: بأن الوتر واجب فقد جعله ستًا"غير مستقيم؛ لأن الأحناف لم يقولوا بفرضيتها حتى تصبح ستًا، وإنما قالوا بوجوبها. والواجب عندهم دون الفرض كا هو معلوم في كتب الأصول.
انظر: فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت 1/ 58.