مسألة: 113 - اجتماع العشر والخراج
العشر والخراج [1] لا يجتمعان عندنا [2] ، وعند الشافعي يجتمعان [3] .
وحاصل الخلاف راجع وهو: أن العشر والخراج يجب في رقبة الأرض عندنا [4] .
وعنده: العشر يجب في الزرع، والخراج [يجب في الأرض، فلا يمنع أحدهما الآخر، كأجرة المتجر وزكاة التجارة، ولنا ما روي
(1) الخرج والخراج واحد: وهو شيء يخرجه القوم في السنة من مالهم بقدر معلوم والخراج: ما يخرج من غلة الأرض أو الغلام، والأتاوة تؤخذ من أموال الناس لأنه مال يخرجه المعطي. انظر: معجم مقاييس اللغة؛ المغرب في ترتيب المعرب؛ لسان العرب؛ المصباح المنير، مادة: (خرج) .
والأراضي على قسمين: عشرية وخراجية، وكل واحد منهما لها أنواع، فمن أهم أنواع العشرية: أرض العرب، وكل أرض أسلم أهلها طوعًا، وكل ما اتخذه المسلم من بستان أو إحياء من أرض ميتة بإذن الإمام، والأراضي التي فتحت عنوة وقسمت بين الغانمين.
وأهم أنواع الخراجية: سواد العراق كلها، وكل أرض فتحت عنوة وقهرًا وتركت على أيدي أربابها، وكذلك كل ما اتخذه الذميّ من بستان أو إحياء. ويتلخص: بأن ما كان سببه الشرك: خراجية، وما كان سببه الإسلام عشرية.
انظر بالتفصيل: أبو يوسف، الخراج، ص 25 - 75؛ تحفة الفقهاء 1/ 493، 494؛ المجموع 5/ 482.
(2) انظر: المبسوط 7/ 202؛ تحفة الفقهاء 1/ 497؛ البدائع 2/ 933؛ شرح فتح القدير 2/ 258.
(3) انظر: المجموع مع المهذب 5/ 481 فما بعدها.
(4) توضيحه:"أن سبب وجوب العشر هو: الأرض النامية بالخارج حقيقة، وشب وجوب الخراج هو: الأرض النامية بالخارج حقيقة أو تقديرًا".
انظر: المبسوط 2/ 208؛ تحفة الفقهاء 1/ 497؛ بدائع الصنائع 2/ 933.