فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 551

احتج الشافعي في المسألة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما جوّز بيع التمر بالتمر بشرط أن يكونا متساويين، وها هنا لم [يوجد] التساوي؛ لأن الرطب إذا جف لا بد له أن ينتقص، فلم يوجد التساوي [1] .

مسألة: 172 - رد الموطوءة بعيب

وطء الثيب يمنع [2] الرد بالعيب عندنا [3] ، وعند الشافعي لا يمنع الرد بالعيب [4] .

دليلنا في المسألة، وهو: أن الوطء قام مقام استيفاء الجزء،

= وهذا الحديث رواه الشيخان عن أبي هريرة وابي سعيد الخدري رضي الله عنهما في مواضع، وليس فيها ذكر الرطب، وإنما الهدية كانت تمرًا كما هي في نصوص الشيخين: (البخاري، في كتاب البيوع، باب إذا أراد بيع تمر بتمر خير منه(2201، 2202) ، 4/ 399؛ ومسلم، في كتاب المساقاة، باب بيع الطعام مثلًا بمثل (1593) ، 3/ 1215).

انظر: الهداية وشروحها: فتح القدير والعناية 7/ 27، 28؛ البناية 6/ 556.

(1) وهذا معنى حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأل عن اشتراء التمر بالرطب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أينقص الرطب إذا يبس؟"، فقالوا: نعم،"فنهى عن ذلك".

(أخرجه الإمام مالك، في الموطأ؛ في كتاب البيوع، باب ما يكره من بيع التمر(122) ، 2/ 624؛ أبو داود، في كتاب البيوع، باب التمر بالتمر (3359) ، 3/ 251؛ الترمذي، في البيوع، باب ما جاء في النهي عن المحاقلة والمزابنة (1225) وقال:"حسن صحيح"3/ 528؛ والنسائي، في البيوع، باب اشتراء التمر بالرطب 7/ 268؛ وابن ماجه في التجارات، باب بيع الرطب بالتمر (2264) ، 2/ 761).

انظر: الأم 3/ 24، 25؛ المهذب 1/ 281.

(2) بيان المسألة: بأن"كان البيع جارية فوطئها المشتري، ثم اطلع على عيب بها، فإن كانت بكرًا لم يردها بالإجماع"والخلاف في الثيب.

انظر: مختصر المزني، ص 83؛ المهذب 1/ 292؛ البدائع 7/ 3341.

(3) انظر: المبسوط 13/ 95؛ البدائع 7/ 3341.

(4) انظر: مختصر المزني، ص 83؛ المهذب 1/ 292؛ الوجيز 1/ 145؛ المنهاج، ص 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت