مسألة: 131 - إفساد صوم التطوع
إذا شرع في صوم التطوع، ثم أفسده فعليه القضاء، ويلزم بالشروع عندنا [1] ، وعند الشافعي: لا قضاء عليه، ولا يلزم بالشروع [2] .
دليلنا في المسألة: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لرجل:"أجب أخاك وأفطر واقض يومًا مكانه" [3] فأوجب القضاء في صوم التطوع.
احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن هذا الرجل متبرع في هذه العبادة، فلا يلزمه القضاء إذا أفسده كما لو شرع في الصدقة ثم امتنع، لا يلزمه القضاء [با] [4] لشروع، فكذلك هذا [5] .
(1) انظر: المبسوط 3/ 68؛ تحفة الفقهاء 1/ 538؛ البدائع 2/ 1034.
(2) انظر: الأم 2/ 103؛ التنبيه، ص 48؛ المجموع مع المهذب 6/ 454؛ المنهاج، ص 37.
(3) الحديث بلفظه كما رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن أبي سعيد قال: صنع رجل طعامًا ودعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وقال رجل: إني صائم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أخوك صنع طعامًا ودعاك أفطر واقض يومًا مكانه". ورواه الدارقطني عنه بلفظ:"أفطر وصم يومًا مكانه"، وقال:"هذا مرسل"، وروى نحوه عن جابر - رضي الله عنهما -، ورواه البيهقي برواية أخرى وزاد:"إن شئت".
انظر: منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي أبي داود (918) ، 1/ 191؛ سنن الدراقطني 177/ 2؛ السنن الكبرى 4/ 279؛ نصب الراية 2/ 465.
(4) في الأصل (في) .
(5) استدل الشافعي من النقل بحديث عائشة - رضي الله عنها - قالت دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقمت إنا خبأنا لك حيسًا فقال:"أما إني كنت أريد الصوم ولكن قربيه". رواه مسلم، في الصيام، باب جواز المنافلة بنيّة من النهار قبل الزوال وجواز فطر الصائم نفلًا من غير عذر (1154) ، 2/ 808.
وانظر ما أورده البيهقي من الأحاديث في باب صيام التطوع والخروج منه قبل تمامه 4/ 274 فما بعدها.
انظر: الأم 2/ 103؛ المجموع 6/ 456.