وعند الشافعي: الكفار مخاطبون بالشرائع، فإذا كانوا عنده مخاطبين بالشرائع [تكون] [1] حرمة الربا ثابتة، في حق الكفار [2] .
مسألة: 170 - بيع اللحم بالحيوان
بيع اللحم بالحيوان جائز عندنا [3] ، وعند الشافعي: لا يجوز [4] .
دليلنا في المسألة، وهو: أن اللحم إذا كان موزونًا وصار ثمنًا، فيجوز بيعه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الحيوان بالحيوان [5] ، واللحم ليس بحيوان فيجوز [6] .
= فقد زال هذا المعنى، فكان الأخذ استيلاء على مال مباح غير مملوك". البدائع 7/ 3127؛ راجع المراجع السابقة للأحناف."
(1) في الأصل: (جعل) .
(2) واستدلت الشافعية على تحريم الربا بدار الحرب:"بعموم القرآن والسنة في تحريم الربا من غير فرق ... ولأن ما حرم في دار الإسلام حرم هناك [دار الحرب] كالخمر وسائر المعاصي". المجموع 9/ 442.
(3) مطلقًا: ولا يشترط كون اللحم من جنس ذلك الحيوان، ولا كونه مساويًا للحيوان، ولكن بشرط التعيين، وأما النسيئة فلا يجوز فيه، لامتناع السلم فيها.
انظر: مختصر الطحاوي، ص 76؛ القدوري، ص 38؛ المبسوط 12/ 180؛ البدائع 7/ 3120؛ الهداية وشروحها: فتح القدير والعناية 7/ 25، 26؛ البناية 6/ 554.
(4) انظر: مختصر المزني، ص 78؛ التنبيه، ص 64؛ المهذب 1/ 284؛ الوجيز 1/ 138؛ المنهاج، ص 46.
(5) الحديث أخرجه أصحاب السنن عن سمرة بن جندب أن النبي - صلى الله عليه وسلم:"نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة": أبو داود، في كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع الحيوان بالحيوان نسيئة (3356) ، 3/ 250؛ ونحوه الترمذي (1237) وقال: حديث حسن صحيح، وسماع الحسن عن سمرة صحيح 3/ 538؛ والنسائي 7/ 292؛ وابن ماجه، في التجارات، باب الحيوان بالحيوان نسيئة (2270) ، 2/ 763، ولم أر الحديث إلا مقيدًا بالنسيئة).
(6) بمعنى أنه بيع موزون بما ليس بموزون، أي بيع الجنس بخلافه.
انظر الأدلة: المبسوط 12/ 180، 181؛ البدائع 7/ 3120؛ الهداية 6/ 554؛ مع البناية.