من الفقير عندنا [1] ، وعند الشافعي: له أن يستردها إذا أعلمه [2] .
دليلنا وهو: أن الصدقة وصلت إلى يد الفقير، فلا يجوز استرجاعها، كما إذا لم يعلمه أنها زكاة معجلة [3] .
احتج الشافعي وهو: أن رب المال إنما أداه بنية الزكاة، فإذا هلك المال، قبل حول الحول، تبين أن المأخوذ ليس من مال الزكاة، [فجاز[4] له]استرجاعه: كالهبة إذا كان بشرط العوض [5] .
مسألة: 106 - زكاة الخلطة
الخلطة [6] لا تجب الزكاة [فيها] [7] عندنا [8] ، وعند الشافعي: تجب الزكاة إذا كانت نصابًا [9] ، بيانه: إذا كان أربعون شاة بين رجلين، فحال الحول، لا تجب الزكاة عندنا في الجملة، وعند الشافعي تجب.
(1) انظر: تحفة الفقهاء 1/ 485؛ البدائع 2/ 922.
(2) شرط أن يكون الدافع هو المالك الذي وجبت عليه الزكاة بالإضافة إلى إعلامه أنها معجلة.
انظر: الوجيز 1/ 88؛ المجموع مع المهذب 6/ 144: 145؛ المنهاج، ص 34.
(3) انظر: البدائع 2/ 923.
(4) في الأصل: فوجب عليه واستبدلت لعدم استقامة العبارة، إذ الحكم للجواز وليس للوجوب، كما قال النووي:"فله الرجوع بلا خلاف". انظر: مجموع 6/ 145.
(5) انظر: الأم 4/ 61؛ المهذب 1/ 448؛ الوجيز 1/ 250.
(6) الخلطة بضم الخاء، هي"أن يجعل مال الرجلين أو الجماعة كمال الرجل الواحد". المجموع 5/ 406.
(7) زيدت لاقتضاء السياق.
(8) انظر: المبسوط 2/ 153؛ تحفة الفقهاء 1/ 453، 454؛ البدائع 2/ 868.
(9) ولكن بشروط كما سيأتي، انظر: الأم 1/ 13؛ الوجيز 1/ 83؛ المجموع مع المهذب 6/ 405، 407؛ المنهاج، ص 30.