[مسألة] : 238 - إسلام الصبي العاقل
إسلام الصبي العاقل يصح عندنا [2] ، وعند الشافعي: لا يصح [3] .
دليلنا في المسألة: الإسلام إنما يكون إقرارًا باللسان واعتقادًا بالقلب، وقد وجد ها هنا؛ لأن الكلام [من] [4] الصبي العاقل [مقبول] [5] يقول هذه سماء وهذه أرض، يناظر ويتكلم، فإذا أسلم
(1) السير، بكسر السين وفتح الياء، جمع سيرة، والسيرة لغة: تستعمل في معنيين: أحدهما: الطريقة، يقال:"سار في الناس سيرة حسنة أو قبيحة، والثاني: الهيئة، قال الله عز وجل: {سنعيدها سيرتها الأولى} (طه 21) . أي: هيئتها وغلب اسم السير في ألسنة الفقهاء: بسير النبي - صلى الله عليه وسلم - في مغازيه". وسميت المغازي سيرًا؛ لأن أول أمرها السير إلى العدل؛ لأن المراد بها سير الإمام إلى العدو وتسمى أيضًا: بكتاب الجهاد، والمغازي، والجهاد:"مصدر جاهد، يقال: جاهد في سبيل الله جهادًا". المصباح، (سير، جهد) ، البدائع 9/ 4299؛ البناية 5/ 642.
وعرفه السمرقندي شرعًا بأنه:"هو الدعاء إلى الدين الحق، والقتال مع من امتنع عن القبول بالمال والنفس، قال الله عز وجل: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} . تحفة الفقهاء 3/ 499."
(2) انظر: مختصر الطحاوي، ص 260؛ البدائع 9/ 4315.
(3) قال الشيرازي: إن وصف الإسلام صبي عاقل من أولاد الكفار لم يصح إسلامه على ظاهر المذهب، ويحال بينه وبين أهله من الكفار إلى أن يبلغ، فإن بلغ ووصف الإسلام حكم بإسلامه"انظر: الأم 4/ 290؛ المهذب 2/ 240."
(4) في الأصل: (في) .
(5) زيدت لاستقامة العبارة.