فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 551

كتاب الحجر[1]

مسألة: 196 - من أدرك ماله عند رجل قد أفلس

إذا باع من آخر شيئًا ثم أفلس المشتري بالثمن، عندنا: إن كان بعد القبض فهو والغرماء سواء [2] ، وعند الشافعي، البائع أحق بعين ماله سواء قبض المشتري أو لم يقبض [3] .

دليلنا في المسألة أنه لما باع وقبض المشتري، زال ملك البائع ولم يبق [له] حق، فصار هذا أسوة للغرماء [4] .

احتج الشافعي، في المسألة وهو: أنا أجمعنا على أن أحد الغرماء إذا كان في يده رهن، فمات من عليه دين مفلسًا، فإن

(1) كتاب الحجر في المخطوط في المسألة (197) ولكني قدمته هنا لمناسبة هذه المسألة مع ما بعدها.

الحجر: بفتح الحاء وسكون الجيم - المنع - وفعله من باب: دخل، وهو لغة: مطلق المنع، ومنه يقال: حجر عليه القاضي في ماله، إذا منعه من أن يفسده، فهو محجور عليه.

انظر: المغرب، المصباح، التعريفات، مادة: (حجر) .

وشرعًا:"المنع عن أشياء مخصوصة بأوصاف مخصوصة". وعرفه الميداني بأنه"المنع من نفاذ تصرف قولي". وعرفه الشربيني بأنه"المنع من التصرفات المالية".

انظر: الاختيار 2/ 94؛ اللباب 2/ 66؛ مغني المحتاج 2/ 165.

(2) انظر: مختصر الطحاوي، ص 95؛ القدوري، ص 44؛ الهداية 3/ 287.

(3) وعند الشافعية: البائع بالخيار: إن شاء فسخ البيع واسترد عين ماله، وإن شاء اقتسمها مع الغرماء.

انظر: الأم 3/ 199؛ المهذب 1/ 329؛ التنبيه، ص 71؛ الوجيز 1/ 172؛ المنهاج، ص 58.

(4) راجع الدليل: الهداية 3/ 287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت