فهرس الكتاب
احتج الشافعي، في المسألة: أن من سنة الميت التطهير، فإذا أراد أن ينزع الثوب [الملوث] [1] بالدم، حل له ذلك [2] .
مسألة: 95 - غسل الشهيد الجنب
الشهيد الجنب يغسل عندنا: غسل الجنابة لا غسل الميت [3] . وعند الشافعي: لا يغسل [4] .
دليلنا: ما روي عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم:"أن حنظلة الراهب قتل، فغسلته الملائكة" [5] فلولا أن الغسل واجب، لما غسلته الملائكة.
= والجزء الثاني ما رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا يكلم أحد في سبيل الله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب، اللون لون دم، والريح ريح مسك".. واللفظ لمسلم: (مسند الإمام أحمد 5/ 431؛ البخاري، في الجهاد، باب من يخرج في سبيل الله عز وجل(2803) 6/ 20؛ مسلم، في الإمارة، باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله (1876) 3/ 1495؛ السنن الكبرى 4/ 11). انظر: البدائع 2/ 801؛ فتح القدير 2/ 143.
(1) في الأصل: (الملبوت) .
(2) انظر: الأم 1/ 267؛ المجموع 5/ 222.
(3) الأصل في المسألة أن الطهارة من الجنابة شرط للشهادة حكمًا في قول أبي حنيفة.
انظر: القدوري، ص 19؛ المبسوط 2/ 57؛ تحفة الفقهاء 1/ 408؛ البدائع 2/ 802؛ الهداية 1/ 94.
(4) هذا أصح الوجهين، باتفاق جمهور الشافعية من المتقدمين كما ذكره النووي.
انظر: الوجيز 1/ 76؛ المجموع مع المهذب 5/ 218 - 220؛ المنهاج، ص 28.
(5) الحديث بتمامه أخرجه الحاكم في المستدرك، والبيهقي في السنن، من حديث عبد الله بن الزبير قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول وقد قتل حنظلة بن أبي عامر الثقفي:"إن صاحبكم حنظلة تغسله الملائكة، فأسألوا صاحبته"، فقالت: خرج وهو جنب لما سمع الهائعة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لذلك غسلته الملائكة". وقال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه".
انظر: المستدرك 3/ 204؛ السنن الكبرى 4/ 15.
وقال النووي:"وأما حديث حنظلة فرواه البيهقي بإسناد جيد من رواية عبد الله بن الزبير متصلًا، ورواه مرسلًا من رواية عباد بن الزبير، ورواية عبد الله بن الزبير، لهذا يكون مرسل ="