فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 551

دليلنا: ما روى عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه [نهى] الحائض والجنب عن دخول المسجد" [1] ."

واحتج الشافعي: الأدمي أصله طاهر، فوجب أن لا يمنع عن عبور في المسجد، دليله: إذا كان لحاجة [2] .

مسألة: 61 - مواقع رفع الأيدي في الصلاة

لا ترفع الأيدي في الصلاة إلا عند الافتتاح عندنا [3] ، وعند الشافعي: ترفع عند القيام وعند رفع الرأس من الركوع والسجود [4] .

(1) الحديث رواه أبو داود عن عائشة رضي الله عنها عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"وجهوا هذه البيوت عن المسجد، فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب". أبو داود، في الطهارة، باب في الجنب يدخل المسجد (232) ، 1/ 60، ورواه ابن ماجة عن أم سلمة بلفظ نحوه، في الطهارة وسننها، باب ما جاء في اجتناب الحائض المسجد (645) ، وقال البوصيري في الزوائد في إسناد الحديث:"إسناده ضعيف، محدوج لم يوثق. وأبو الخطاب مجهول".

انظر ابن ماجة 1/ 212.

(2) واستدل الشافعي بقول الله تعالى {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ} (النساء: 43) ، وقال"فلا بأس أن يمر الجنب في المسجد مارًا ولا يقيم فيه للآية".

وقال النووي:"وأحسن ما يوجه به هذا المذهب أن الأصل عدم التحريم وليس لمن حرم دليل صحيح صريح".

انظر: الأم 1/ 54؛ أحكام القرآن (للشافعي) 1/ 83؛ وبالتفصيل: المجموع 2/ 173 - 176.

(3) انظر: القدوري، ص 9؛ تحفة الفقهاء 1/ 218؛ الهداية 1/ 46.

(4) رفع الأيدي في تكبيرة الركوع والرفع منه سنة، في مذهب الشافعية كما نص عليه النووي، وأما الرفع عند رفع الرأس من السجود، فلم يصح عن أحد من الأئمة.

انظر: الأم 1/ 110؛ التنبيه، ص 25؛ الوجيز 1/ 41؛ المنهاج، ص 10، 11؛ المجموع 3/ 367؛ المدونة الكبرى 1/ 68؛ المغني (لابن قدامة) مع الشرح الكبير 1/ 537، 553.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت