احتج الشافعي، في المسألة، وهو: أن المقصود من الصلاة الدعاء بالمغفرة للميت، والشهيد مغفور له، فلا يحتاج إلى الدعاء [1] .
مسألة: 94 - نزع ثياب المعركة من الشهيد
إذا أراد الأولياء أن ينزعوا ما على الشهيد من ثياب المعركة، ليس لهم ذلك عندنا [2] ، وعند الشافعي: لهم ذلك [3] .
دليلنا: ما روي عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"زملوهم بكلومهم ودمائهم، فإنهم يحشرون يوم القيامة، وأوداجهم تشخب دمًا، اللون لون الدم، والريح ريح المسك" [4] . فإن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أمر بالدفن مع الكلوم والدماء.
= فجعل يصلي على عشرة عشرة، وحمزة هو كما هو، يرفعون وهو كما هو موضوع". قال السندي: يظهر من الزوائد أن إسناده حسن."
انظر: ابن ماجة في الجنائز. باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم (1513) ، 1/ 485؛ مصنف عبد الرزاق (6636) ، 3/ 541، (6653) ، 3/ 546؛ المستدرك 2/ 120؛ السنن الكبرى 4/ 12؛ نصب الراية 2/ 309.
(1) واستدل الشافعي من النقل بما أخرجه البخاري عن جابر بن عبد الله في شهداء أحد:"أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أمر بدفنهم في دمائهم، ولم يغسلوا ولم يصل عليهم". (رواه البخاري في الجنائز، في باب الصلاة على الشهيد(1343) ، 9/ 203).
راجع أدلة المسألة بالتفصيل: الأم 1/ 267، 268؛ والمجموع مع المهذب 5/ 218 فما بعدها.
(2) انظر: القدوري، ص 19؛ تحفة الفقهاء 1/ 404؛ الهداية 1/ 94.
(3) أي بالتخيير إن شاؤا في ثيابهم وإن شاؤا نزعوها وكفنوهم في غيرها.
انظر: الأم 1/ 267؛ التنبيه، ص 36؛ الوجيز 1/ 76؛ المجموع 5/ 222؛ المنهاج، ص 28.
(4) الحديث بهذا اللفظ أورده الكاساني في البدائع 2/ 806، وقال ابن الهمام:"غريب تمامه"والظاهر أن الحديث مركب من حديثين: الجزء الأول ما رواه الإمام أحمد في مسنده عن عبد الله بن صعير: أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أشرف على قتلى أحد فقال:"إنِّي شهدت على هؤلاء فزمّلوهم بدمائهم وكلومهم". =