فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 551

احتج الشافعي وهو: أن الكافر ليس بأهل للملك على المسلم، بدليل أنه لا يملك النكاح على المسلمة، وكذلك بالشراء وجب أن لا يملك [1] .

وكان المعنى فيها: إنما هو الاستذلال؛ لأن الكافر منهي عن الاستذلال للمسلم بالملك [2] .

مسألة: 179 - بيع الكلب المعلّم

بيع الكلب المعلّم جائز عندنا [3] ، وعند الشافعي: لا يجوز [4] .

دليلنا في المسألة وهو: أن الكلب إذا كان معلّمًا يكون حيوانًا منتفعًا به، فجاز بيعه، كسائر الحيوانات [5] .

(1) انظر الأدلة: المجموع 9/ 392، 393.

(2) ودليل هذا قوله عز وجل: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء: 141] .

انظر: المسألة مع اختلاف الفقهاء فيها بالتفصيل: تفسير القرطبي 5/ 421، 422.

(3) يجوز بيع الكلب مطلقًا عند الأحناف، بدون تفريق بيع المعلّم وغير المعلم، برواية الأصل، كما ذكره الكاساني.

انظر: مختصر الطحاوي، ص 84؛ البدائع 6/ 3006، 7/ 3073.

(4) لا يجوز بيع الكلب مطلقًا عند الشافعية، سواء كان معلمًا أو غير معلم، لاعتباره نجس العين كالخنزير، إلا أنه رخص اقتناؤه والانتفاع به، لأجل الاصطياد والحراسة، لاستثناء الشارع ذلك، للحاجة.

انظر: مختصر المزني، ص 89، 90؛ المهذب 1/ 268؛ الوجيز 1/ 133؛ الروضة 3/ 348.

(5) واستدل الأحناف على جواز بيعه مطلقًا: بأنه مال مباح الانتفاع به شرعًا على الإطلاق، فكان محلًا للبيع، كالصقر والبازي.

انظر بالتفصيل: البدائع 6/ 3006.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت