دليلنا في المسألة: أن هذه عبادة في أثنائها نطق واجب، وجب أن يكون في ابتدائها نطق واجب، دليله: الصلاة [1] .
احتج الشافعي في المسألة وهو: أن الحج عبادة، لا يشترط في أدائها القراءة وجب أن لا يشترط في وجويها التلبية، دليله: العمرة [2] .
مسألة: 150 - لبس المحرم القفازين
يجوز للمحرم لبس القفازين [3] عندنا [4] ، وعند الشافعي: لا يجوز في قول، ويجوز في قول [5] .
(1) استدل الأحناف من النقل بما روى عن ابن عباس وابن عمر وابن مسعود رضي الله عنهم، في قوله تعالى: {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ} [البقرة: 197] ."بأن فرض الحج الإهلال".
انظر الأدلة بالتفصيل: أحكام القرآن للجصاص 1/ 306؛ البدائع 13/ 174؛ شرح فتح القدير 2/ 439.
(2) لم أجد هذا القياس في كتب الشافعية التي بين يدي، لكن الشيرازي قاسه بالصوم، حيث يقول:"لأنها عبادة لا يجب النطق في آخرها فلم يجب في أولها كالصوم".
واستدلوا من النقل بحديث النية:"إنما الأعمال بالنيات"الحديث سبق تخريجه في المسألة (122) ، ص 225 انظر: المجموع مع المهذب 7/ 226 فما بعدها.
(3) القفازان: تثنية قفّاز، بالضم والتشديد، وأصله قفز من باب ضرب، والقفاز: شيء تتخذه النساء في أيديهن يغطي كفّى المرأة وأصابعها، ويحشى بقطن، ويكون له أزرار تزر على الساعدين من البرد، كالذي يتخذه الصائد.
أنظر: الصحاح، معجم مقاييس اللغة؛ المغرب؛ الصباح المنير، مادة: (قفز) .
(4) يجوز للنساء فقط.
انظر: المبسوط 4/ 128؛ البدائع 3/ 1231، 1232.
(5) قال النووي رحمه الله:
يحرم على الرجل لبس القفازين بلا خلاف، وفي المرأة قولان مشهوران:
أصحهما عند الجمهور تحريمه، وهو نص الشافعي في الأم، وتجب به الفدية.