فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 551

احتج الشافعي في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"أنه أثبت الرضاع بخمس رضعات" [1] .

مسألة: 314 - مدة الرضاع

مدة الرضاع عندنا: سنتان ونصف [2] ، وعند الشافعي: سنتان [3] .

دليلنا في المسألة: قوله تعالى: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا} [4] فالله تعالى أخبر أن مدة الرضاع سنتان ونصف [5] .

(1) ويقصد به ما روت عائشة رضي الله عنها، قالت:"كان فيما أنزل الله تعالى في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن: بخمس معلومات فتوفي - صلى الله عليه وسلم - وهن فيما يقرأ من القرآن". أخرجه مسلم، في الرضاع، باب التحريم بخمس رضعات (1452) ، 2/ 1075.

وما روي عنها أيضًا: قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تحرم المصة والمصتان": أخرجه مسلم، في الرضاع، باب في المصة والمصتان (1450) ، 2/ 1074.

(2) هذا قول أبي حنيفة، وأما الصاحبان فذهبا إلى أن مدة الرضاع سنتان كقول الشافعي، قال في تصحيح القدوري وغيره: وبقولهما الفتوي، وهو المختار لدي الطحاوي.

انظر: مختصر الطحاوي، ص 220؛ القدوري، ص 72؛ المبسوط 5/ 135؛ الهداية مع فتح القدير 3/ 441؛ اللباب 3/ 220.

(3) انظر: مختصر المزني، ص 227؛ المهذب 2/ 156؛ المنهاج، ص 117.

(4) سورة الأحقاف: آية 15.

(5) ووجه الدلالة من الآية لأبي حنيفة رحمه الله تعالى"أنه سبحانه وتعالى ذكر شيئين وضرب لهما مدة، فكانت لكل واحد منهما بكمالها كالأجل المضروب للدينين على شخصين ..."شرح فتح القدير 3/ 442.

ووجه استدلال الصاحبين من الآية: أن أدني مدة الحمل ستة أشهر، فبقي للفصال حولان، لأنه تعالى قال: {وفصاله في عامين} (لقمان 14) ، وبما رواه الدارقطني عن ابن عباس رضي الله عنهما موقوفًا:"لا رضاع إلا في حولين". وأظهر الأدلة لهما قول الله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة} ، قال ابن الهمام:"فجعل التمام بهما ولا مزيد علي التمام".

انظر: المبسوط 5/ 136؛ الهداية وشروحها: فتح القدير مع العناية 3/ 442؛ والبناية 4/ 344، 345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت