احتج الشافعي: في المسألة وهو: أن صلاة الجمعة يشترط فيها ما لا يشترط في سائر الصلوات، نحو: السلطان [1] ، والخطبة، فوجب أن يشترط فيها زيادة العدد في الجماعة [2] .
إذا كان في قرية أربعون رجلًا، لا تنعقد بهم الجمعة عندنا [3] ، وعند الشافعي تنعقد [4] .
دليلنا: ما روى عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا جمعة ولا تشريق إلَّا في مصر جامع"والقرية: ليس بمصر جامع، فوجب أن لا يكون مشروعًا فيها [5] .
= عن الزهري متروك، ولا يصح هذا عن الزهري، ولا يصح سماع الزهري من الدوسية، وقال عبد الحق في أحكامه:"لا يصح في عدد الجمعة شيء".
وقال الشوكاني:"وقد ضعفه الطبراني وابن عدي وفيه متروك".
انظر: سنن الدارقطني مع التعليق المغني 2/ 7، 8، 9؛ نصب الراية 2/ 197؛ نيل الأوطار 3/ 284.
وانظر: أدلة الأحناف: البدائع 2/ 680 وما بعدها.
(1) لم يشترط الشافعي السلطان لصحة الجمعة بل قال:"وتجزئ الجمعة خلف العبد والمسافر". الأم 1/ 192، وهذه من جملة المسائل التي وهم فيها المؤلف، وسيأتي تفصيل الموضوع في المسألة (85) ، ص 183.
(2) استدل الشيرازي من النقل على العدد لما روى جابر رضي الله عنه قال:"مضت السنة أن في كل ثلاثة إمامًا، وفي كل أربعين فما فوق ذلك جمعة وأضحى وفطرًا".
قال النووي:"حديث جابر ضعيف، رواه البيهقى وغيره بإسناد ضعيف وضعفوه، وقال البيهقي:"هو حديث لا يحتج بمثله"."
وقال ابن حبان:"لا يجوز أن يحتج به"ونحوه عن عدد من المحدثين.
انظر: السنن الكبرى 3/ 177؛ المجموع 4/ 371؛ تلخيص الحبير 2/ 55.
(3) انظر: المبسوط 2/ 23؛ تحفة الفقهاء 1/ 267؛ البدائع 2/ 661؛ الهداية 1/ 82.
(4) انظر: الأم 1/ 190؛ التنبيه، ص 31؛ الوجيز 1/ 61؛ المجموع مع المهذب 4/ 355، 371.
(5) الحديث سبق تخريجه في المسألة (82) ، ص 181.