فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 551

ونصاب السرقة أيضًا: عشرة، فإذا فسره باقل من عشرة، فقد أقر بمال، وليس له خطر عند الناس، فوجب أن لا يصح [1] .

احتج الشافعي في المسألة وهو: أنه لما قال: عليّ مال كبير، فقد أجمل [2] فكان البيان إليه، كما قلنا: في الطلاق والعتاق إذا قال إحدى نسائي طالق، أو إحدى إمائي حرة، فإنه أجمل الطلاق والعتاق، فيرجع إلى بيانه؛ لأن المجمل هو ومن أجمل فعليه البيان فكذلك ها هنا [3] .

مسألة: 220 - تملك الظرف حال الإقرار بالمظروف

إذا قال: لفلان عليّ ثوب في منديل، فإن عندنا: المنديل يدخل تبعًا للثوب [4] ، وعند الشافعي: لا يدخل [5] .

دليلنا في المسألة؛ لأنه لما أقر بثوب في منديل، فالظاهر: أن المنديل لصاحب الثوب، باعتبار العرف والعادة، فوجب أن يدخل تحت الإِقرار، كما: لو أقر بثوبين [6] .

(1) "ولأن العشرة أقصى ما ينتهي إليه اسم الجمع".

وعلل الصاحبان قولهما:"لأنه أقر بمال موصوف، فلا يجوز الغاء الوصف، والنصاب مال عظيم، حثى اعتبر صاحبه غنيًا به، والغني عظيم عند الناس". راجع الأدلة في المراجع السابقة للأحناف.

(2) والإِجمال:"إيراد الكلام على وجه مبهم"التعريفات، (باب الألف) .

(3) قال الشيرازي:"ولأن ما من مال إلا وهو عظيم وكثير بالإِضافة إلى ما هو دونه".

راجع الدليل بالتفصيل: الأم 3/ 237؛ المهذب 2/ 348؛ مغني المحتاج 2/ 248.

(4) انظر: القدوري، ص 44؛ الهداية وشروحها: العناية مع تكملة فتح القدير 6/ 301؛ البناية 7/ 556.

(5) انظر: المهذب 2/ 351؛ التنبيه، ص 165؛ الوجيز 1/ 198؛ المنهاج، ص 68.

(6) انظر الدليل في المصادر السابقة للأحناف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت