مسألة: 97 - غسل البغاة والصلاة عليهم
من قتل من أهل البغي [1] ، لا يغسل ولا يصلى عليه عندنا [2] وعند الشافعي: يغسل ويصلى عليه [3] .
دليلنا: أن عليًا صلى على أصحابه، ولم يصل على الطائفة التي بغت عليه، فقيل: أكفارٌ هم؟ قال: لا، ولكنهم إخواننا بغوا علينا قتلناهم لبغيهم [4] .
مسألة: 98 - الصلاة على رأس الميت وحده
المقتول إذا وجد منه أكثر البدن يغسل ويصلى عليه، وإذا كان الرأس موجودًا من غير البدن لا يغسل ولا يصلى عليه
(1) البغي: من بغى يبغي بغيًا، فهو بغاة، والجمع بغاة، وبغى: سعى بالفساد، وأصله: من بغى الجرح، إذا ترامى إلى الفساد، ومنه: الفئة الباغية؛ لأنها عدلت عن القصد. انظر: أساس البلاغة؛ المصباح المنير، مادة (بغى) .
واصطلاحًا، عرفه الأحناف بأنه: الخروج على الإمام العادل بغير حق.
وعرفه الرملي من الشافعية بأن"البغاة هم مسلمون خالفوا الإمام ولو جائرًا بخروج عليه، أو تركوا الانقياد له، أو منعوا حقًا طلبه منهم".
انظر: البدائع 9/ 4396؛ شرح فتح القدير 8/ 404؛ حاشية ابن عابدين 4/ 260؛ نهاية المحتاج 7/ 114، 115.
(2) وإنما لا يصلى عليهم إذا قتلوا في أثناء المحاربة والحرب.
انظر: القدوري، ص 19؛ تحفة الفقهاء 1/ 410؛ الهداية مع فتح القدير 2/ 150؛ البناية 2/ 1066.
(3) انظر: الأم 1/ 268؛ المهذب 1/ 142؛ المجموع 5/ 220.
(4) قال الزيلعي عن هذا الأثر:"أنه غريب"، وقال ابن حجر في الدراية:"لم أجده".
انظر: نصب الراية 2/ 319؛ الدراية في تخريج أحاديث الهداية 2/ 245؛ البناية 2/ 1066.
لم يستدل المؤلف للشافعي، والدليل كما ذكره الشيرازي، قياسًا على من قتل في الحد والقصاص:"من قتل من أهل البغي في قتال أهل العدل، غسل وصلَّى عليه؛ لأنه مسلم قتل بحق، فلم يسقط غسله والصلاة عليه، كمن قتل في الزنا والقصاص"المهذب 1/ 142.