مسألة: 285 - قول الرجل: أنت طالق ناويًا به الثلاث
إذا قال لامرأته: أنت طالق، ونوي به: الثلاث، عندنا: لا يقع الثلاث [1] ، وعند الشافعي: يقع الثلاث [2] .
دليلنا في المسألة؛ لأنه لما قال: أنت طالق ونوى به: الثلاث، فقد نوى ما لا يحتمله لفظه؛ لأن قوله: أنت طالق، لا ينبيء عن الثلاث؛ لأن الطلاق عبارة: عن الإِطلاق، والإِطلاق لا يحتمل الواحدة، والاثنتين، والثلاث [3] .
احتج الشافعي [في المسألة] وقال: بأنه يقع طلاق الثلاث، لأن الكل مملوك له، فإذا نوى الثلاث، وجب أن يصح، كما لو نوى: واحدة أو اثنتين [4] .
مسألة: 286 - اعتاق الأمة بلفظ التطبيق
إذا قال لامرأته: أنت حرة، ونوي به الطلاق، يقع الطلاق، وإذا قال لأمته: أنت طالق، ونوي به: العتاق، لا تعتق عندنا [5] ، وعند الشافعي: تعتق [6] .
(1) انظر: القدوري، ص 74؛ تحفة الفقهاء 2/ 258؛ الاختيار 2/ 186.
(2) انظر: مختصر المزني، ص 192؛ المهذب 2/ 85؛ المنهاج، ص 107.
(3) ولأنه نعت فرد ولا يحتمل العدد؛ لأنه ضده، والعدد الذي يقترن به، نعت لمصدر محذوف، معناه: طلاقًا ثلاثًا"،"ومجرد النية من غير دال لا عبرة بها"، كما قاله المرغيناني."
انظر: الهداية 4/ 401، مع شرح البناية.
(4) قال الشيرازي:"إنه لفظ لو قرن به ذكر الثلاث وقع، فإذا نوى به الثلاث وقع كقوله: أنت بائن".
انظر: النكت، ورقة (218/ ب) ، المهذب 2/ 85.
(5) انظر: القدوري، ص 84؛ المبسوط 6/ 75.
(6) انظر: مختصر المزني، ص 192؛ المهذب 2/ 3؛ الوجيز 2/ 54؛ المنهاج، ص 157.