صورته: إذا قال لآخر: إذا جاء رأس الشهر فأنت وكيلي، عندنا: يصير وكيلًا له، وعند الشافعي: لا يصير وكيلًا.
[احتج الشافعي، في المسألة] [1] : أن التعليق بالشرط إنما يجوز؛ لأنه تصرف في نفسه، وهذا تصرف في حق الغير، فوجب أن لا يصح تعليقه بشرط: كالبيع والشراء [2] .
مسألة: 213 - تفرد أحد الوكيلين بالتصرف
إذا وكّل وكيلين في طلاق امرأته، أو بعتاق عبده، فإن عندنا: ينفرد أحد الوكيلين دون صاحبه [3] ، وعند الشافعي: لا ينفرد [4] .
دليلنا في المسألة: أن أحد الوكيلين إنما لا يملك الانفراد لمعنى: أنه يحتاج فيه إلى الرأي والمشورة، فالظاهر: أنه لما وكل وكيلين فقد رضي بمشورتهما، [في] كل أمر يحتاج فيه إلى الرأي
(1) في الأصل: (دليلنا في المسألة وهو) ، والظاهر من السياق أن هذه العبارة ذكرت سهوًا من الناسخ.
(2) كما علل الشيرازي هذا بقوله:"لأنه عقد تؤثر الجهالة في إبطاله، فلم يصح تعليقه على شرط، كالبيع والإجازة". المهذب 1/ 357.
لم يذكر المؤلف دليل الحنفية كعادته، وإنما ذكر السرخسي والكاساني علة الجواز بقولهما:"لأن التوكيل إطلاق التصرفات، والإطلاقات مما يحتمل التعليق بالشرط".
انظر: المبسوط 19/ 73؛ البدائع 7/ 3446.
(3) ينفرد أحد الوكيلين بالتصرف دون الآخر في حالة توكيلهما: بطلاق زوجته بغير عوض، أو بعتق عبده بغير عوض، وكذلك: بالخصومة، وبتسليم الهبة، ورد الوديعة، وقضاء الدين.
انظر: مختصر الطحاوي، ص 112؛ القدوري، ص 55؛ المبسوط 11/ 19، 12؛ البدائع 7/ 3475؛ الهداية 7/ 346 مع البناية.
(4) انظر: المهذب 1/ 358؛ التنبيه، ص 76؛ الروضة 4/ 321.