[مسألة] : 298 - عتق رقبة كافرة في كفارة الظهار
إذا كان أعتق رقبة كافرة يجزئ عن الظهار عندنا [2] ، وعند الشافعي: لا يجزئ [3] .
دليلنا في المسألة، وهو: أن المأخوذ عليه إنما هو عتق الرقبة،
(1) الأيمان: بفتح الهمزة، جمع يمين، واليمين في اللغة: القوة، قال الله عز وجل: {لأخذنا منه باليمين} (الحاقة 45) ، أي: القوة والشدة، ويطلق علي اليد اليمين يمين، لوفور قوته: قال الأنباري:"وسمي الحلف يمينًا؛ لأنهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كل واحد منهم يمينه على يمين صاحبه، فسمى الحلف يمينًا مجازًا".
انظر: الصحاح، المصباح، مادة: (يمن) .
واليمين في الشرع على قسمين:
يمين هي: قسم وهو اليمين بالله عز وجل.
ويمين هي: الشرط والجزاء مثل: تعليق الطلاق والعتاق ونحو ذلك بشرط، وهو يمين بعرف أهل الشرع، وأسماء هذا المعنى التوكيدي، ستة:"قسم، ويمين، وحلف، وعهد، وميثاق، وإيلاء".
ومن ثم عرفها الحصكفي بأنها:"عبارة عن عقد قوي به عزم الحالف على الفعل والترك".
انظر: فتح القدير 5/ 59؛ الدر المختار 3/ 702 مع حاشية ابن عابدين.
ووضحها الشربيني من الشافعية بأنها:"تحقيق أمر غير ثابت ماضيًا كان أو مستقبلًا نفيًا أو إثباتًا ممكنًا كحلفه: ليدخلّن الدار، أو ممتنعًا كحلفه: ليقتلن الميت، صادقة كانت أو كاذبة مع العلم بالحال أو الجهل به". مغني المحتاج 4/ 320.
(2) انظر: مختصر الطحاوي، ص 213؛ القدوري، ص 78؛ المبسوط 7/ 2؛ تحفة الفقهاء 2/ 508؛ البدائع 6/ 2903.
(3) انظر: الأم 5/ 280، 7/ 65؛ المهذب 2/ 116؛ الوجيز 2/ 81؛ المنهاج، ص 113.