[مسألة] : 309 - هل تحيض الحامل؟
الحامل لا تحيض، عندنا [2] ، وعند الشافعي: تحيض [3] .
فائدة المسألة: أن الحامل إذا رأت الدم، لا تدع الصلاة والصوم عندنا (2) ، وعند الشافعي: تدع (3) .
دليلنا في المسألة، وهو: أن ورود الدم إنما يعرف: بالعرف والعادة، والعرف قد جري فيما بين النسوان إذا حبلت لا تحيض؛ لأن فم الرحم ينسد بعد العلوق، فإذا رأت الدم بعد ذلك، يكون من علة، لا من حيض [4] .
(1) العدة: جمعها عدد، وهي مأخوذة من العدد والحساب،"لاشتمالها على العدد من الأقراء أو الأشهر غالبًا". انظر: الصحاح، والمصباح، مادة: (عدد) .
وشرعًا: عرفها الكاساني من الأحناف، بأنها:"اسم لأجل ضرب لانقضاء ما بقي من آثار النكاح". البدائع 4/ 1995.
وعرفها صاحب مغني المحتاج بأنها:"اسم لمدة تتربص فيها المرأة لمعرفة براءة رحمها أو للتعبد، أو لتفجعها على زوجها"3/ 284.
(2) ما تراه الحامل من الدم في أثناء الحمل يكون دم استحاضة عند الأحناف.
انظر: القدوري، ص 6؛ المبسوط 3/ 149؛ الهداية 1/ 691، مع البناية.
(3) قال النووي في المجموع:"اتفق الأصحاب علي أن الصحيح أن [دم الحامل] حيض."
انظر: المهذب 2/ 51؛ المنهاج، ص 8؛ المجموع 2/ 395.
(4) واستدل الأحناف من النقل بأحاديث كثيرة منها: حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعًا قال في سبايا أوطاس:"لا توطأ حامل حتى تستبريء بحيضة". أخرجه أبو داود، وقد سبق تخريجه في المسألة (37) ، ص 130. =