دليلنا: أنه ينعقد بشهادة: رجل وامرأتين، كما في سائر العقود [1] .
احتج الشافعي، في المسألة: أن عقد النكاح له زيادة [في] الشروط: من الولي والمهر، فلا تشترط هذه في سائر العقود، لما فيه من الخطر؛ لأنه عقد يعقد للعمر، فوجب أن تشترط فيه الذكورية [2] ، كما في الحدود [3] .
مسألة: 250 - الشهادة في زواج مسلم بذمية
المسلم إذا تزوج امرأة ذمية، فإن عندنا: يصح النكاح بشهادة ذميين [4] ، وعند الشافعي: لا يصح إلا بشهادة مسلمين [5] .
دليلنا في المسألة؛ لأن الذمي من أهل الشهادة للذمي، وها هنا المرأة ذمية وهي المعقود عليها، فوجب أن يصح بحضرة الذميين، كما قلنا: في شهادة المسلم [6] .
احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الكافر ليس من أهل
(1) واستدل الأحناف: بإجازة عمر - رضي الله عنه - شهادة رجل وامرأتين في النكاح والفرقة.
انظر الأدلة بالتفصيل: المبسوط 5/ 33؛ البناية 4/ 25.
(2) واستدل الشافعية من النقل بحديث عمران بن الحصين، السابق تخريجه في المسألة: (246) ، ص 270، وأدلة أخرى نحوه.
راجع: الأم 5/ 22؛ المهذب 2/ 41.
(3) انظر: القدوري، ص 107؛ المنهاج، ص 153.
(4) مختصر الطحاوي، ص 172؛ القدوري، ص 68؛ المبسوط 5/ 33؛ البدائع 3/ 1378.
(5) انظر: الأم 5/ 22؛ المهذب 2/ 41؛ الوجيز 2/ 4؛ المنهاج، ص 96.
(6) والمعنى فيه كما ذكرته في شهادة الفاسق في المسألة (248) ، ص 372، باعتبار الولاية، حيث يجوز أن يكون الذمي وليًا في هذا العقد، فجاز أن يكون شاهدًا،"لأن الشهادة من باب الولاية".
انظر الأدلة بالتفصيل: المبسوط 5/ 33، 34؛ البدائع 3/ 1379.