تتعلق برقبة الأرض، والأرض للآجر، فوجب أن يؤخذ منه [1] .
مسألة: 115 - زكاة الحلي
الزكاة تجب في الحلى [2] عندنا، سواء كان للرجال أو للنساء [3] ، وعند الشافعي لا تجب إذا كان للنساء [4] .
دليلنا في ذلك: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [أنه] رأى امرأتين تطوفان بالبيت، وعليهما سواران من ذهب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أتحبان أن يسوركما الله تعالى سوارين من نار؟"فقالتا: لا، فقال:"أدّيا زكاتهما" [5] ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أوجب الزكاة في الحلى.
(1) وذلك،"لأن الخارج في إجارة الأرض وإن كان عينًا حقيقة، فله حكم المنفعة فيقابله الأجر، فكان الخارج للآجر معنى، فكان العشر عليه"، البدائع 2/ 931؛ وراجع المسألة السابقة (113) ، ص 237.
(2) الحلى: حلى المرأة، وجمعه حليّ - بضم الحاء وكسرها - يقال: تحلّى بالحلى: أي تزين به. والمقصود بالحلى هنا: ما تتخذه النساء من الذهب والفضة للتزين.
انظر: الصحاح؛ المصباح، مادة: (حلا) .
تجب الزكاة فيها بشرط بلوغ النصاب، وحولان الحول، ونصاب الذهب: عشرون مثقالًا = 85 غرامًا. ونصاب الفضة: مائتا درهم ويعادل الدرهم: 2.97 غرامًا، فيكون نصاب الفضة = 200 × 2.97= 594 غرامًا.
انظر: القدوري، ص 22؛ الإيضاح والتبيان، مع تعليقات الدكتور محمد إسماعيل الخاروف، ص 49.
(3) انظر: مختصر الطحاوي، ص 49؛ القدوري، ص 22؛ المبسوط 2/ 192؛ البدائع 2/ 841؛ الهداية 1/ 104.
(4) انظر: الأم 2/ 40، 41؛ التنبيه، ص 41؛ الوجيز 1/ 93؛ المجموع مع المهذب، 6/ 29، 33، المنهاج، ص 31.
(5) الحديث أخرجه الترمذي عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا وليس عنده: (تطوفان بالبيت) ، وقال:"هذا حديث قد رواه المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب ="