فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 551

قطع الطريق إنما يحصل من الرجال غالبًا، ولو وجد من المرأة يكون ذلك نادرًا، والنادر لا حكم له [1] .

احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن القطع والقتل متعلق بالسرقة، فإذا وجدت من المرأة كما وجدت من الرجال، وجب أن يشرع القطع في حقها، كما لو سرق من البيت [2] .

مسألة: 364 - عقوبة الردء لقطاع الطريق

الردء [3] ، يجب عليهم ما يجب على قطاع الطريق عندنا [4] ، وعند الشافعي: لا يجب [5] .

دليلنا في المسألة، وهو: إن قاطع الطريق إنما يقطع بقوة الردء، فصاروا كلهم مشتركين؛ لأن عادة السراق هذا: أن يكون بعضهم مشتغلين بالقتال، وبعضهم بالقتل، وبعضهم بأخذ المال والحملة، فأوجبنا الحد على الكل تغليظًا عليهم، ليحصل معنى الزجر [6] .

(1) وقد ضعف الكمال بن الهمام أدلة الأحناف التي تذهب إلى التفرقة بين الرجل والمرأة في حكم قطع الطريق وقال ما معناه: أن الأوجه المذكورة في التفرقة بينهما مع ضعفها، تصادم إطلاق الكتاب في المحاربين.

انظر بالتفصيل: المبسوط 9/ 198؛ فتح القدير 5/ 433.

(2) ودليل الشافعية: عموم أدلة حد قطع الطريق بدون تفريق بين المرأة والرجل. راجع المصادر السابقة للشافعية.

(3) الردء: بالهمزة: المعين، يقال: ردأه: أعانه، وأردأته: أعنته.

انظر: المغرب، المصباح، مادة: (ردوء) .

(4) انظر: المبسوط 9/ 198؛ البدائع 9/ 4283

(5) انظر: المهذب 2/ 286؛ الوجيز 2/ 179؛ المنهاج، ص 134.

(6) راجع: المصادر السابقة للأحناف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت