فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 551

دليلنا في المسألة، وهو: أنه لما حلق لحيته، فقد أزال الجمال على الكمال، فلزمه كمال الدية، كما لو أزال المنفعة على الكمال: بقطع اليدين والرجلين؛ لأن في نفس الآدمي شيئين: المنفعة، والزينة، واللحية: زينة الرجل، لقول النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى زين الرجال باللحى والنساء بالذوائب" [1] .

احتج الشافعي، في المسألة: بأن اللحية لو كان فيها جمال، كان أهل الجنة باللحى؛ لأنه روي عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم: أنه قال:"أهل الجنة جرد مرد مكحلون" [2] عرفنا بهذا أن اللحية ليست بالكمال، فأوجبنا فيه الحكومة [3] .

مسألة: 337 - الوطء المؤدي إلى عد استمساك البول

إذا وطئ امرأة، فأفضاها حتى لا يستمسك البول، تلزمه الدية عندنا، ولا يلزمه المهر [4] ، وعند الشافعي: تلزمه الدية والمهر جميعًا [5] .

(1) هذا النص لم أعثر عليه في كتب الأحاديث، وإنما ذكره السرخسي، وأسنده إلى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، وذكره العيني بلفظ:"وروي أن لله تعالى ملائكة يسبحون سبحان من زيّن الرجال باللحى والنساء بالذوائب"، ولم يذكر شيئًا عن هذه الرواية.

انظر: المبسوط 26/ 72؛ البناية 10/ 143.

(2) الحديث أخرجه الترمذي عن معاذ بن جبل، أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم: قال:"يدخل أهل الجنة الجنة جردًا مردًا مكحلين أبناء ثلاثين، أو ثلاث وثلاثين سنة": الترمذي، في صفة الجنة، باب ما جاء في سن أهل الجنة (2545) ، وقال:"هذا حديث حسن غريب، ولعض أصحاب قتادة رووا هذا عن قتادة مرسلًا ولم يسندوه"4/ 682.

(3) انظر بالتفصيل: المصادر السابقة للشافعية.

(4) انظر: المبسوط 9/ 75، 26/ 69.

(5) يستوي في دية الإفضاء، الزوج الواطئ بشبهة،"ويستقر المهر على الزوج بالوطء المتضمن للإفضاء ويجب مهر المثل على الواطئ بشبهه، وكذا على الزاني أن كانت مكرهة وعليه الحد". انظر: الأم 6/ 155؛ المهذب 2/ 209؛ الروضة 9/ 303.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت