فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 551

احتج الشافعي فقال: هذا مائع لا يجوز التوضؤ به حضرًا، فلا يجوز التوضؤ به سفرًا [1] ، دليله الدهن والدبس [2] .

مسألة: 3 - الوضوء بماء الزعفران

يجوز التوضؤ بماء الزعفران عندنا: إذا كان رقيقًا [3] ، وعند الشافعي: لا يجوز [4] .

دليلنا في ذلك: وهو أنا أجمعنا: أنه إذا تغير الماء بوقوع الأوراق يجوز التوضؤ به [5] ، فكذلك إذا تغير بالزعفران، وجب أن يجوز.

احتج الشافعي بقول الله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [6] ، فالله تعالى نقلنا من الماء إلى التراب بلا واسطة، فمن جوّز التوضؤ بماء الزعفران، فقد جعل بينهما واسطة.

(1) انظر: المجموع شرح المهذب 1/ 140.

(2) انظر: المهذب 1/ 11؛ القدوري، ص 3.

(3) انظر: القدوري، ص 3؛ الهداية 1/ 18.

(4) ولا يجوز التوضؤ بماء الزعفران عند الشافعية، إذا كان صفة التغير كثيرًا، وأما إن كان التغير يسيرًا فلا يزول عن طهوريته، كما قال الغزالي:"ما تغير عن وصف خلقته تغيرًا يسيرًا لا يزايله اسم الماء المطلق، كالمتغير بيسير الزعفران". وهو المختار عند النووي.

انظر: مختصر المزني، ص 1؛ المهذب 1/ 152، مع المجموع؛ الوجيز 2/ 5.

(5) انظر: الأم 1/ 7؛ القدوري، ص 3؛ المجموع 1/ 159.

(6) سورة المائدة: آية 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت