[مسألة] : 317 - خيار فسخ النكاح بإعسار الزوج عن النفقة
إذا أعسر الرجل في نفقة المرأة، لا يثبت للمرأة الخيار في فسخ النكاح عندنا [2] وعند الشافعي: يثبت [3] .
دليلنا في المسألة، وهو: أنا أجمعنا: على أن إعسار الزوج عن المهر لا يثبت للمرأة خيار الفسخ، فإعساره عن النفقة أولى أن لا يثبت للمرأة [خيار الفسخ؛ لأن] [4] المهر أقوى من النفقة وجوبًا، ثم أن العجز عن المهر لما لم يثبت الخيار، فالنفقة أولي [5] .
(1) النفقات: جمع نفقة وهي مشتقة من النفوق، وهو الهلاك، يقال: نفقت الدابة نفوقًا: هلكت، أو من النفاق، وهو: الرواج، نفقت السلعة نفاقًا: راجت.
انظر: المغرب، مختار الصحاح، المصباح، مادة: (نفق) .
وشرعًا هي:"الطعام والكسوة والسكني"، وتجب النفقة علي الغير بأسباب ثلاثة: زوجية وقرابة وملك، وجمعها هنا، لاختلاف أنواعها.
انظر: الدر المختار 3/ 571، 572؛ مغني المحتاج 3/ 425.
(2) وعلى الزوجة أن تستدين بأمر القاضي، ويحال الغريم علي الزوج.
انظر: مختصر الطحاوي، ص 223؛ القدوري، ص 82؛ المبسوط 5/ 190؛ الهداية 4/ 389، مع شرح فتح القدير والعناية.
(3) انظر: الأم 5/ 91؛ المهذب 2/ 164؛ المنهاج، ص 120.
(4) في الأصل: فراغ فزيدت ليستقيم المعنى.
(5) واستدل الأحناف من النقل بقوله عز وجل: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} (البقرة 280) ووجه الدلالة كما قال الكمال بن الهمام:"وغاية النفقة أن تكون دينًا في الذمة، وقد أعسر بها الزوج فكانت المرأة مأمورة بالإِنظار بالنص".
انظر أدلتهم بالتفصيل: المبسوط 5/ 191؛ فتح القدير مع العناية 4/ 391، 392.