مسألة: 272 - رد المنكوحة بالعيوب
المنكوحة لا ترد بالعيب عندنا، وعند الشافعي: ترد بالعيوب الخمسة: بالجبّ والعنّة، والرتق والفتق، والجنون، والبرص، [و] عندنا: لا ترد بالبرص والجنون [1] .
(1) العيوب المثبتة للخيار ثلاثة أقسام:
الأول: العيوب المشتركة بين الرجال والنساء وهي:
1 -البرص: داء معروف، على هيئة بياض يصيب جلد الإنسان.
2 -الجذام:"علة صعبة يحمر منها العضو، ثم يسوّد ثم ينقطع ويتناثر".
3 -الجنون: استتار العقل، وهو معروف.
الثاني: العيوب المختصة بالرجال وهي:
1 -الجبّ بفتح الجيم وتشديد الباء: القطع ومنه"المجبوب الخصي الذي استوصل ذكره وخصياه".
2 -العنة بضم العين وتشديد النون، من العنين، وهو من لا يقدر على إتيان النساء.
الثالث: العيوب المختصة بالنساء وهي:
1 -الرتق: بفتح الراء والتاء"انسداد محل الجماع باللحم".
2 -القرن:"عظم في الفرج يمنع الجماع"وقيل لحم ينبت فيه.
فجملة هذه العيوب سبعة، ويمكن في حق كل واحد من الزوجين خمسة.
انظر: المغرب، المصباح، المعجم الوسيط: (برص، جذم، جبب، عنن) ، تصحيح التنبيه، ص 105.
واختلف الفقهاء في ثبوت خيار الفسح لأحد الزوجين بوجود عيب من هذه العيوب المذكورة في أحدهما:
فذهب الأحناف إلى عدم ثبوت الخيار للزوج مطلقًا، بوجود العيوب في المرأة، وكذلك للمرأة، ما عدا عيب الجب والعنة والحق بهما: (التأخذ، والخصاء، والخنوثة) ، فإنه يجوز لها - بهذين العيبين المخلة بالوطء - الخيار: بين الفسخ والبقاء على النكاح،"وذلك لدفع ضرر فوات حق المرأة المستحق بالعقد وهو: الوطء وهذا الحق لم يفت بالعيوب الباقية، فلا يثبت لها الخيار. بخلاف ما إذا كانت هذه العيوب في جانب المرأة: كالرتق والقرن، فإن الزوج وإن كان يتضرر بها لكن يمكنه دفع الضرر عن نفسه بالطلاق، فإن الطلاق بيده،"والمرأة لا يمكنها ذلك؛ لأنها لا تملك الطلاق فتعين الفسخ طريقًا لدفع الضرر". ="