مسألة: 388 - شهادة القابلة وحدها
شهادة القابلة، تقبل عندنا وحدها، ولا يشترط العدد [1] ، وعند الشافعي: لا تقبل [2] .
دليلنا في المسألة، وهو: أن الولادة أمر لا يطلع عليها الرجال، فلا بد أن تقبل شهادة المرأة؛ وهي: القابلة وحدها؛ لأنا لو قلنا: إنه لا تقبل شهادتها، تتعذر على الناس إثبات الولادة إذا وقعت الخصومة [3] .
احتج الشافعي في المسألة: بقول الله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} [4] فجعل شهادة رجل بامرأتين في جميع الحكومات، ولم يفصل بين الأموال وغيرها [5] .
مسألة: 389 - شهادة أهل الذمة فيما بينهم
شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض، تقبل عندنا [6] ، وعند الشافعي: لا تقبل [7] .
(1) انظر: القدوري، ص 107، المبسوط 16/ 142؛ الهداية 7/ 130، مع البناية.
(2) الأمور التي لا يطلع عليها الرجال، لا تقبل فيها إلا شهادة رجل وامرأتين، أو أربع نساء عدول، لدى الشافعية.
انظر: مختصر المزني، ص 304؛ المهذب 2/ 235؛ الوجيز 2/ 252؛ المنهاج، ص 153.
(3) استدل الأحناف لقبول شهادة القابلة وحدها بحديث حذيفة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم:"أجاز شهادة القابلة". أخرجه الدارقطني في سننه وقال: محمد بن عبد الملك لم يسمعه من الأعمش بينهما رجل مجهول، قال في التنقيح:"هو حديث باطل ولا أصل له".
انظر: ما قيل في الحديث: سنن الدارقطني مع التعليق المغني 4/ 232، 233؛ السنن الكبرى 10/ 151؛ نصب الراية 4/ 80. انظر: المبسوط 16/ 143.
(4) سورة البقرة: آية 282.
(5) انظر الدليل بالتفصيل: مختصر المزني، ص 304؛ المهذب 2/ 335.
(6) انظر: القدوري، ص 107؛ المبسوط 16/ 140؛ الهداية 7/ 182، مع البناية.
(7) انظر: الأم 6/ 233؛ المهذب 2/ 325؛ الوجيز 2/ 349؛ المنهاج، ص 153.