فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 551

كتاب الغصب[1]

[مسألة] : 226 - ملكية المغصوب بعد الجناية عليه وأداء قيمته كاملًا

إذا غصب عبدًا، ثم فقأ عينيه، أو قطع يديه، يلزمه تمام القيمة، [و] إذا أدى قيمته يصير العبد مملوكًا للغاصب، عندنا [2] ، وعند الشافعي: لا يصير مالكًا له [3] .

دليلنا في المسألة؛ لأن الغاصب لما أدى قيمة العبد بتمامه، وجب أن يكون المحل مملوكًا له، كما لو اشترى [4] .

احتج الشافعي في المسألة، بأن قال: إن ما أداه ليس ببدل عن العين، وإنما هو بدل عن جنايته وهو: تلف العينين وقطع

(1) الغصب لغة: أخذ الشيء ظلمًا وقهرًا، وهو مصدر غصبته أغصبه غصبًا والشيء مغصوب وغصب، وهو من باب ضرب.

انظر: الصحاح، المغرب، المصباح، مادة: (غصب) ، تصحيح التنبيه، ص 78.

وشرعًا: عرفه الكاساني عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله بأنه:"إزالة يد المالك عن ماله المتقوّم على سبيل المجاهرة والمغالبة بفعل في المال"وعرفه النووي من الشافعية هو:"الاستيلاء على حق الغير عدوانًا".

وحدث الاختلاف في تعريف الغصب بين المذهبين تبعًا لاختلافهم في بعض مسائل الغصب، كما سيأتي (234) .

انظر: البدائع 9/ 4403؛ الاختيار 3/ 58؛ المنهاج، ص 70.

(2) انظر: البدائع 9/ 4417.

(3) انظر: المهذب 1/ 376.

(4) المصدر السابق للأحناف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت